استهلت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية بفعل عمليات جني أرباح عقب موجة الصعود القياسية التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية، فيما حافظت المؤسسات المصرية والأجنبية على توجهها الشرائي، في إشارة إلى استمرار الثقة في السوق وترقب استئناف الاتجاه الصاعد من مستويات الدعم الحالية.
المؤشرات تبدأ الجلسة على انخفاض
وأرجع خبراء أسواق المال، التراجعات التي شهدتها مؤشرات البورصة في مستهل الجلسة في إطار حركة تصحيح طبيعية، عقب المكاسب القوية التي حققتها السوق خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن استمرار القوى الشرائية للمؤسسات يقلص من احتمالات حدوث موجة هبوط قوية.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.44% ليسجل نحو 52,700 نقطة، بينما يواجه مستوى مقاومة رئيسياً عند 53 ألف نقطة، والذي يمثل بوابة استكمال الاتجاه الصاعد حال اختراقه والثبات أعلاه، في حين يشكل مستوى 52,300 نقطة منطقة الدعم الأبرز خلال الفترة الحالية.
كما انخفض مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.71% ليصل إلى 17,178 نقطة، مع تمركز المقاومة التالية عند 17,400 نقطة، بينما يمثل مستوى 16,900 نقطة دعماً رئيسياً قد يحد من الضغوط البيعية.
أسهم تتحدى تراجع السوق
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، نجحت عدة أسهم في تحقيق مكاسب قوية، تصدرها سهم عامر جروب الذي ارتفع بنحو 13% إلى 4.40 جنيه، مدعوماً بمنطقة دعم قوية عند 3.90 جنيه.
وفي قطاع الأسمدة، واصل سهم أبو قير للأسمدة تحركاته الإيجابية مقترباً من مستوى المقاومة عند 76 جنيهاً، والذي قد يفتح الطريق نحو استهداف 79 جنيهاً حال اختراقه، بينما يقع مستوى الدعم الرئيسي عند 72.70 جنيه.
كما حافظ سهم المصرية للاتصالات على اتجاهه الصاعد مسجلاً 99.70 جنيه، مع مقاومة عند 103 جنيهات ودعم رئيسي عند 96 جنيهاً، فيما واصل سهم أسيك للتعدين أداءه الإيجابي مستهدفاً مقاومة عند 64 جنيهاً، مدعوماً بمنطقة دعم عند 61.80 جنيه.
المؤسسات تواصل الشراء ورأس المال السوقي يستقر
واستقر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند نحو 3.887 تريليون جنيه، وهو ما يعكس قدرة السوق على استيعاب عمليات جني الأرباح دون تأثيرات جوهرية على القيمة السوقية.
وفي المقابل، واصلت المؤسسات المصرية والأجنبية تسجيل صافي مشتريات، وهو ما يُنظر إليه باعتباره مؤشراً إيجابياً على استمرار ثقة المستثمرين في جاذبية الأسهم المصرية على المدى المتوسط والطويل، رغم التذبذبات قصيرة الأجل.
رؤية السوق
ويرى محللون أن التراجعات المسجلة في بداية تعاملات الأسبوع تبدو أقرب إلى تصحيح فني محدود منها إلى تغير في الاتجاه العام للسوق، خاصة في ظل استمرار التدفقات الشرائية للمؤسسات واستقرار رأس المال السوقي عند مستويات مرتفعة.
ومن المتوقع أن تظل تحركات المؤشرات خلال الجلسات المقبلة رهينة بقدرتها على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية، إذ إن نجاح EGX30 في التماسك أعلى مستوى 52,300 نقطة قد يمهد لمحاولة جديدة لاختبار حاجز 53 ألف نقطة، بينما يبقى الأداء الانتقائي للأسهم صاحبة المحفزات هو السمة الأبرز للتعاملات خلال الفترة الحالية.