تجري شركة الفجيرة العالمية للطاقة الإماراتية مفاوضات مع الهيئة المصرية العامة للبترول لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية في موانئ البحر الأحمر، في خطوة تعكس تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بالبنية التحتية المصرية لقطاع الطاقة، وتدعم خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول النفط.
الشركة الإماراتية تستهدف استئجار سعات تخزينية في موانئ البحر الأحمر، ضمن استراتيجية لتوسيع أنشطة تداول وتخزين النفط، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ويقع على أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
ويأتي هذا التحرك في ظل اتجاه شركات الطاقة العالمية إلى تنويع مراكز التخزين والخدمات اللوجستية، مع تصاعد التحديات التي تواجه حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية، ما يزيد من أهمية الموانئ المصرية كمحطات لتأمين سلاسل الإمداد.
وتُعد هذه المفاوضات امتدادًا للتعاون المصري الإماراتي في قطاع الطاقة، بعدما اتفقت الشركة مع الحكومة المصرية في وقت سابق على تطوير منطقة لوجستية متخصصة لتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية داخل ميناء الحمراء بمدينة العلمين، أحد أبرز الموانئ البترولية على ساحل البحر المتوسط.
وتتزامن المباحثات مع طرح الحكومة عددًا من المستودعات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، ضمن خطة لتعظيم الاستفادة من الأصول اللوجستية وزيادة قدرات استقبال وتخزين وتداول الشحنات النفطية.
ويُعد اهتمام "الفجيرة العالمية للطاقة" ثاني تحرك إماراتي للاستثمار في السعات التخزينية بالموانئ المصرية خلال الفترة الأخيرة، بعد اهتمام موانئ أبوظبي بالاستفادة من الإمكانات اللوجستية المتاحة، بما يعكس تنامي مكانة مصر على خريطة تجارة الطاقة الإقليمية.
وتشير التقديرات إلى أن الطاقة التخزينية الفائضة بالموانئ المصرية الرئيسية تبلغ نحو 29 مليون برميل، فيما تمتلك مصر 19 ميناءً تجاريًا ونحو 79 مستودعًا بتروليًا تم إنشاؤها أو تطويرها خلال السنوات الماضية، ما يعزز قدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات في خدمات تخزين وتداول النفط ودعم موقعها كمركز محوري للطاقة في المنطقة.