صندوق النقد: مراجعة الفيدرالي لسياسة التواصل تعزز كفاءة السياسة النقدية وسط الضبابية


Thu 09 Jul 2026 | 06:47 PM
محمد سلامة

يرى صندوق النقد الدولي أن مراجعة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاستراتيجية التواصل مع الأسواق وآلية التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية تمثل خطوة مهمة لمواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين واتجاه البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر مرونة يعتمد على البيانات.

أكد صندوق النقد الدولي تطلعه إلى مناقشة نتائج المراجعة التي يجريها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن استراتيجية التواصل مع الأسواق واستخدام التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير أدوات الاتصال مع المستثمرين بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن الاحتياطي الفيدرالي شكّل فريق عمل لمراجعة استراتيجية التواصل الخاصة به، مؤكدة أن الصندوق يرحب بالحوار مع البنك المركزي الأمريكي حول نتائج هذه المراجعة وآليات تعزيز فعالية التواصل مع الأسواق.

وأوضحت كوزاك أن التوجيه المستقبلي أثبت كفاءته خلال المرحلة التي اقتربت فيها أسعار الفائدة من الصفر، إذ أسهم في توجيه توقعات الأسواق ودعم انتقال أثر السياسة النقدية. وأضافت أن ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى يجعل من الطبيعي إعادة تقييم هذه الأداة ومدى ملاءمتها للمرحلة الراهنة.

وأشارت إلى أن البيئة الاقتصادية العالمية تشهد مستويات مرتفعة من عدم اليقين، إلى جانب تنامي المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يستدعي من البنوك المركزية مراجعة أساليب التواصل لضمان وضوح الرسائل وتعزيز مصداقية السياسة النقدية لدى الأسواق والمتعاملين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يجري فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي مراجعة شاملة لإطار التواصل والسياسة النقدية، في خطوة قد تعيد صياغة أسلوب توجيه الأسواق خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع توجه متزايد من البنوك المركزية العالمية نحو الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية، والابتعاد عن تقديم مسارات مسبقة لأسعار الفائدة.