الفيدرالي الأمريكي يدعو إلى رقابة مرنة على الذكاء الاصطناعي في البنوك لدعم الابتكار وإدارة المخاطر


Wed 08 Jul 2026 | 09:51 AM
محمد سلامة

يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني نهج رقابي أكثر مرونة في التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي، في محاولة لتحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والحفاظ على الاستقرار المالي. ويأتي هذا التوجه في ظل التوسع المتسارع للمؤسسات المالية في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يفرض تحديات جديدة تتعلق بالحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال التنظيمي.

أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن الأطر الرقابية المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات المالية ينبغي أن تستند إلى مبدأ التناسب، بحيث تتوافق متطلبات الحوكمة والرقابة مع طبيعة الاستخدام وحجم المخاطر، دون فرض قيود قد تعرقل الابتكار أو تحد من الاستفادة من التقنيات الحديثة.

وقالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، ميشيل بومان، إن التطور السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يستدعي تطوير ممارسات رقابية تضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، مع الحد من المخاطر التشغيلية والتنظيمية التي قد تنشأ عن توظيفها داخل المؤسسات المالية.

وجاءت تصريحات بومان خلال فعالية نظمها مجلس الاستقرار المالي لمناقشة التقرير التشاوري الخاص بالممارسات السليمة للاعتماد المسؤول للذكاء الاصطناعي، والذي من المقرر الانتهاء منه في وقت لاحق من العام الجاري، ضمن مساهمة الولايات المتحدة في أعمال مجموعة العشرين.

وأوضحت أن الاحتياطي الفيدرالي يتابع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي منذ ما يقرب من عشر سنوات، مشيرة إلى أن وتيرة الاعتماد على هذه التقنيات تسارعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مع توسع استخدامها في مختلف الأنشطة والخدمات المالية.

وأضافت أن تقييم المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجب أن يبدأ بفهم طبيعة التطبيق المستخدم داخل المؤسسة، مؤكدة أن مستوى الحوكمة والضوابط الرقابية ينبغي أن يعكس حجم تأثير هذه التطبيقات على العمليات التشغيلية والالتزامات القانونية والتنظيمية.

وشددت بومان على أن التقرير يستند إلى مبدأ "الرقابة القائمة على المخاطر"، بحيث لا تُفرض على المؤسسات الصغيرة التي تستخدم تطبيقات محدودة المتطلبات التنظيمية نفسها المطبقة على المؤسسات الكبرى التي تعتمد أنظمة أكثر تعقيدًا، معتبرة أن هذا النهج يسهم في دعم الابتكار مع الحفاظ على سلامة النظام المالي.

كما دعت المؤسسات المالية والجهات المعنية إلى تقديم ملاحظاتها بشأن التقرير، خاصة فيما يتعلق بمدى ملاءمة التوصيات لمستويات المخاطر المختلفة، وما إذا كانت بعض المتطلبات المقترحة قد تشكل أعباء تنظيمية تؤثر على تبني التقنيات الحديثة.

وأكدت أن الهدف النهائي يتمثل في وضع إطار رقابي عملي يتيح للمؤسسات المالية الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة، مع توفير الضمانات الكفيلة بإدارة المخاطر، تمهيدًا لإصدار النسخة النهائية من التقرير خلال العام الجاري.

إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعادة صياغته بأسلوب أقرب إلى تقارير رويترز أو بلومبرج، مع تركيز أكبر على الأثر الاقتصادي والأسواق المالية.