تتجه السياسات الاقتصادية في مصر نحو تعزيز دور القطاع الخاص ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرسمي، بالتوازي مع تطوير آليات الحماية الاجتماعية لمواجهة الضغوط التضخمية، في إطار توجه يستهدف تحقيق نمو أكثر استدامة ورفع كفاءة الاقتصاد.
ولعل المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ سياسات متوازنة تجمع بين دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، بما ينعكس على معدلات النمو وفرص العمل ومستويات المعيشة.
الاقتصاد والاستقرار.. علاقة مترابطة
تحقيق التنمية الاقتصادية يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار الدولة وقدرتها على حماية مقدراتها، كما أن تعزيز مؤسسات الدولة يمثل أحد المقومات الأساسية لجذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها المتغيرات الإقليمية والاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
تعزيز دور القطاع الخاص
التوجه نحو توسيع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي يمثل أحد المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، من خلال تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز الشراكة مع المستثمرين، والتخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل والإنتاج.
سياسات لمواجهة التضخم
وفيما يتعلق بتخفيف الأعباء المعيشية، فهذا يؤكد أهمية تبني سياسات تستهدف حماية القوة الشرائية للمواطنين، تتضمن توفير السلع الأساسية عبر المنافذ الحكومية، إلى جانب تطوير منظومة الدعم النقدي بحيث تصبح أكثر مرونة وارتباطًا بمعدلات التضخم.
ولعل أن مواجهة ارتفاع الأسعار تتطلب التركيز على زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع المعروض من السلع، باعتبارها حلولًا أكثر استدامة من التدخل المباشر في تسعير الأسواق.
دمج المشروعات الصغيرة في الاقتصاد الرسمي
دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرسمي يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم النمو، وهذا ما يتطلب توفير حوافز تشمل الدعم التأميني، والتدريب الفني، والمساندة التسويقية، إلى جانب ربط هذه المشروعات بسلاسل الإنتاج والتوريد والتصدير لزيادة قدرتها التنافسية واستدامة نشاطها.
مؤشرات لقياس الأداء
ودعا سليمان إلى وضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس لبرامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتيح تقييم نتائج السياسات الحكومية بصورة دورية، ويعزز مستويات الشفافية والمساءلة، مع التركيز على تحقيق نتائج تنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين.