أوبك+ تتجه لزيادة جديدة في الإنتاج خلال أغسطس مع انحسار مخاوف الإمدادات العالمية


Sun 05 Jul 2026 | 11:52 AM
رضوى محمود

تتجه مجموعة أوبك+ إلى إقرار زيادة جديدة في مستويات إنتاج النفط بدءًا من أغسطس، خلال اجتماعها المرتقب اليوم الأحد، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية مع استئناف التدفقات تدريجيًا عبر عدد من الممرات الحيوية وفقًا لمصادر نقلتها وكالة رويترز.

وبحسب المصادر، اتفقت المجموعة مبدئيًا على رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، وهي نفس الزيادة التي جرى اعتمادها في يونيو ويوليو، على أن يتم إقرار القرار بشكل رسمي خلال الاجتماع الافتراضي.

خطة تدريجية لإعادة الإمدادات

وتأتي الزيادة المرتقبة ضمن خطة تنفذها سبع دول رئيسية داخل تحالف أوبك+، تشمل السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، بهدف إعادة جزء من التخفيضات الطوعية التي تم تطبيقها خلال الفترات السابقة بشكل تدريجي ومدروس.

ورغم الزيادات المعلنة منذ أبريل، والتي تقترب من 800 ألف برميل يوميًا، فإن تأثيرها على السوق ظل محدودًا نتيجة اضطرابات الإمدادات خلال فترة التوترات الجيوسياسية، والتي شملت تعطل صادرات عبر عدد من الممرات البحرية الحيوية.

تذبذب الإنتاج وتعافي تدريجي

وأظهرت بيانات أوبك أن إنتاج التحالف تراجع إلى نحو 33.13 مليون برميل يوميًا في مايو، مقارنة بنحو 42.77 مليون برميل يوميًا في فبراير، قبل أن يبدأ في التعافي التدريجي خلال يونيو مع استئناف صادرات بعض دول الخليج.

أسعار النفط تعود لمستويات ما قبل الأزمة

وفي أسواق الطاقة، عادت أسعار خام برنت إلى مستويات ما قبل الأزمة، لتتداول قرب 72 دولارًا للبرميل، بعد أن تجاوزت حاجز 120 دولارًا خلال ذروة التوترات، مدفوعة بتراجع المخاوف الجيوسياسية وتباطؤ الطلب الصيني، إلى جانب زيادة المعروض من خارج منطقة الشرق الأوسط.

كما ساهمت عمليات السحب القياسي من الاحتياطيات الاستراتيجية التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية، إضافة إلى عودة الإمدادات تدريجيًا، في تهدئة أسعار النفط وإعادة توازن السوق.

إعادة تسعير للمخاطر في الأسواق

ويرى محللون أن التوصل إلى تفاهمات تهدئة في ملف الصراع ساهم في تعزيز ثقة الأسواق بعودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير مخاطر المعروض النفطي، وسط ترقب لقرارات أوبك+ خلال الفترة المقبلة وتأثيرها على توازن السوق العالمي.