أكدت مها عبد الرازق، الرئيس التنفيذي لشركة «مصر لإدارة الأصول العقارية»، أن الحفاظ على المباني التراثية والتاريخية لا يتعارض مع تحقيق عوائد اقتصادية مجزية، بل إن الإدارة الاحترافية للأصول العقارية قادرة على تحويل هذه المباني إلى مشروعات مستدامة تحقق دخلاً متواصلاً مع الحفاظ على قيمتها المعمارية والتاريخية.
وأوضحت أن الشركة تمتلك واحدة من أكبر المحافظ العقارية التاريخية في مصر، خاصة في منطقتي وسط القاهرة ووسط الإسكندرية، ما يضع على عاتقها مسؤولية الحفاظ على هذه الأصول وتعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا.
وقالت إن الاهتمام المتزايد بمناطق وسط البلد يعكس إدراكًا متناميًا لأهميتها العمرانية والثقافية والسياحية، مؤكدة أن السائح في مختلف دول العالم يفضل الإقامة داخل المراكز التاريخية للمدن لما توفره من تجربة ثقافية وإنسانية متكاملة.
وأضافت أن الشركة تعمل بالتعاون مع محافظة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري وعدد من الجهات المالكة للعقارات التاريخية، من أجل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير مناطق وسط المدينة، بما يضمن الحفاظ على الطابع المعماري ومنع التشوهات البصرية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن استراتيجية الشركة تعتمد على تحديد أفضل استخدام لكل أصل عقاري وفقًا لطبيعته وموقعه، حيث يمكن تحويل بعض المباني إلى فنادق أو شقق فندقية أو مساحات عمل مشتركة أو أنشطة تجارية، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي دون المساس بالقيمة التراثية للمبنى.
وأكدت أن تطوير الأصول التاريخية لا يقتصر على أعمال الترميم والتجميل، بل يشمل تحديث البنية التحتية بالكامل من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي وأنظمة التكييف والاتصالات، بما يضمن توافق المباني مع متطلبات الحياة العصرية واستدامة تشغيلها على المدى الطويل.
وشددت على أهمية ثقافة الصيانة في الحفاظ على قيمة الأصول العقارية، موضحة أن تخصيص جزء من الإيرادات لأعمال الصيانة الدورية يعد أحد أهم عوامل الحفاظ على الأصول وتعظيم عوائدها المستقبلية.
وأضافت أن المباني التاريخية تمتلك قيمة تنافسية استثنائية بفضل تفاصيلها المعمارية الفريدة التي يصعب تكرارها في المشروعات الحديثة، وهو ما يجعلها عنصر جذب رئيسيًا للسياحة والاستثمار إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل.