مصطفى كامل: دالتكس نجحت في استصلاح 50 ألف فدان


Wed 24 Jun 2026 | 02:58 PM
أسماء السيد

أكد مصطفى كامل، عضو مجلس إدارة دال للتطوير العقاري أن مفهوم التطوير العقاري شهد تحولًا جوهريًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد يقتصر على تشييد المباني والوحدات السكنية، بل أصبح يرتكز على إنشاء مجتمعات متكاملة توفر بيئة حياة مستدامة تعتمد على التكنولوجيا والخدمات والبنية المجتمعية القادرة على تلبية احتياجات السكان.

وأوضح كامل، خلال مشاركته في جلسة «مستقبل قطاع التطوير العقاري» ضمن فعاليات مؤتمر صناع القرار بالمتحف المصري الكبير، أن فلسفة الشركة تستند إلى الخبرات الممتدة لمجموعة «دالتكس» في القطاع الزراعي، والتي نجحت في استصلاح وزراعة نحو 50 ألف فدان في مناطق صحراوية مختلفة، وتحويلها إلى مجتمعات إنتاجية واقتصادية متكاملة.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن نجاح أي مشروع لا يعتمد فقط على تنفيذ الطرق والمرافق والبنية التحتية التقليدية، وإنما يتطلب الاستثمار في ما يُعرف بـ«البنية التحتية الناعمة»، التي تشمل المدارس والخدمات التعليمية والمرافق المجتمعية والأنشطة الخدمية المختلفة.

وأضاف أن المجتمعات الناجحة لا تُبنى بالخرسانة فقط، بل من خلال توفير منظومة حياة متكاملة تتيح للسكان فرص العمل والتعليم والخدمات والترفيه، بما يضمن استدامة المشروع وقدرته على النمو على المدى الطويل.

وأكد أن هذه الرؤية أصبحت محورًا أساسيًا في مشروعات التطوير العقاري الحديثة، حيث لم يعد الهدف مجرد بيع وحدات سكنية أو تجارية، وإنما بناء مجتمعات حقيقية تقدم تجربة معيشية متكاملة ترتكز على الخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية.

وأوضح كامل أن مدن الجيل الرابع التي تطورها الدولة تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية ومتطورة، ما يفرض على المطورين العقاريين دورًا أكبر في بناء المجتمعات وإضافة القيمة من خلال الخدمات والتكنولوجيا والأنشطة المجتمعية التي تمنح كل مشروع هويته الخاصة.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للمشروعات العقارية لم تعد تقاس بعدد الوحدات أو حجم الإنشاءات فقط، بل بقدرتها على خلق مجتمع متكامل يوفر جودة حياة مرتفعة ويستقطب السكان والاستثمارات بصورة مستدامة.

وأضاف أن التكنولوجيا تمثل عنصرًا مهمًا في مستقبل التطوير العقاري، لكنها تظل جزءًا من منظومة أشمل تضم الخدمات والبنية التشغيلية والمرافق المجتمعية التي تسهم في تحسين تجربة السكان وتعزيز استدامة المشروعات.

واختتم كامل تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة في القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة ستعتمد بشكل متزايد على جودة الحياة والقيمة المضافة التي يقدمها كل مشروع، مشددًا على أن مستقبل التطوير العقاري يرتبط بقدرة الشركات على بناء مجتمعات متكاملة وليست مجرد تجمعات من الوحدات السكنية.