أكد نادر سعد، الرئيس التنفيذي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع الأعمال بالبنك الأهلي المصري، أن القطاع المصرفي يشهد تحولًا مهمًا في أساليب تقييم الجدارة الائتمانية، مع التوسع في استخدام البيانات البديلة إلى جانب البيانات المالية التقليدية، بما يساهم في توسيع قاعدة العملاء وتحسين دقة قرارات التمويل.
وأوضح خلال جلسة حول التمويل المبكر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، أن مبادرات البنك المركزي المصري خلال السنوات العشر الماضية أسهمت في تعزيز محافظ تمويل هذا القطاع، لتتجاوز نحو 600 مليار جنيه على مستوى البنوك.
وأشار إلى أن تطور البنية التكنولوجية والبيانية داخل البنوك أتاح الاستفادة من بيانات المعاملات وسلوك العملاء، بدلًا من الاعتماد الحصري على القوائم المالية والتاريخ الائتماني، مؤكدًا أن هذه البيانات تمثل عنصرًا مكملًا وليس بديلًا عن المنظومة التقليدية للتقييم الائتماني.
وبيّن أن القرار الائتماني السليم يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: البيانات المالية والتاريخية، والاستعلام الائتماني، وبيانات السلوك والمعاملات.
وفيما يخص دور البنك الأهلي المصري، أوضح أنه يُعد أكبر ممول لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في السوق المصري بحصة تقارب 30%، ومحفظة تمويل تتجاوز 200 مليار جنيه، تخدم أكثر من 130 ألف عميل.
وأضاف أن التيسيرات التي أقرها البنك المركزي، خاصة فيما يتعلق بتمويل المشروعات متناهية الصغر دون الحاجة إلى قوائم مالية، ساهمت في توسيع قاعدة المستفيدين عبر الاعتماد على نماذج تقييم بديلة.
واختتم بالتأكيد على أن التكامل بين البيانات التقليدية والبديلة، إلى جانب تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر، يمثل الاتجاه المستقبلي لتطوير منظومة التقييم الائتماني ودعم الشمول المالي واستدامة نمو القطاع.