أعلن البنك التجاري القطري وشركاته التابعة عن نتائجه المالية للفترة المنتهية في 31 مارس 2026، والتي أظهرت أداءً تشغيليًا قويًا ونموًا ملحوظًا في المؤشرات الرئيسية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالبيئة الاقتصادية والجيوسياسية.
وسجلت المجموعة صافي ربح قبل تأثير ضريبة الركيزة الثانية بنحو 538.3 مليون ريال قطري (ما يعادل 147.9 مليون دولار)، مدعومًا بمرونة الأداء التشغيلي خلال الربع الأول، بما انعكس على تحسن الأرباح.
وارتفع صافي الدخل التشغيلي إلى 1,216.8 مليون ريال قطري (334.3 مليون دولار)، مدفوعًا بنمو صافي دخل الفوائد والرسوم، رغم ارتفاع المخصصات وزيادة المصروفات التشغيلية.
وفي المقابل، سجلت الشركة التابعة في تركيا خسارة بقيمة 25.7 مليون ريال قطري (7.1 مليون دولار)، متأثرة بمعدلات التضخم المرتفعة وبنود مرتبطة ببرامج الحوافز طويلة الأجل.
وأكدت المجموعة استمرارها في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة، مع إحراز تقدم في مختلف قطاعات الأعمال، حيث شهد قطاع الأفراد وإدارة الثروات أداءً قويًا مدعومًا بنمو الإقراض وتطوير أدوات استشارية رقمية، بينما واصل قطاع الشركات تحقيق نمو في محافظ القروض مع تعزيز فرص البيع المتبادل.
كما واصلت المجموعة تطوير قنواتها الرقمية وتحسين كفاءة العمليات، إلى جانب التوسع في حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما يدعم النمو المستدام وتعزيز تجربة العملاء.
وأشار التقرير إلى أن إدارة المخاطر شهدت نهجًا أكثر توازنًا في تكوين المخصصات، بما يتماشى مع المعايير الدولية، فيما استمر البنك في تعزيز مستويات السيولة وقوة مركزه الرأسمالي.
وفي ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، أكد البنك قدرته على الحفاظ على استمرارية الأعمال دون انقطاع، مدعومًا ببنية تشغيلية قوية وتنسيق فعال مع الجهات الرقابية، بما يضمن استقرار الخدمات المصرفية.
كما شدد مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على الالتزام بالحفاظ على قوة المركز المالي والمضي قدمًا في تنفيذ الاستراتيجية طويلة الأجل بما يحقق قيمة مستدامة للمساهمين، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.