أكتوبر تواصل صناعة القيادات


Fri 10 Apr 2026 | 05:16 PM
بقلم - بدوي السيد نجيلة

تُعد مدينة السادس من أكتوبر من مدن الجيل الأول، ونموذجًا بارزًا للتنمية المتكاملة، حيث تجمع بين المناطق السكنية والصناعية والخدمية والتعليمية، ما جعلها مركز جذب للاستثمار المحلي والأجنبي، إضافة إلى دورها المحوري في دعم خطط الدولة للتوسع العمراني غربًا، وانبثاق عدد من المدن الجديدة مثل الشيخ زايد وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة وسفنكس، لتصبح إحدى الركائز الأساسية في خريطة التنمية العمرانية الحديثة في مصر.

ومنذ تأسيسها عام 1979، تعاقب على إدارة المدينة عدد من القيادات البارزة التي أسهمت في ترسيخ مكانتها وتطوير بنيتها العمرانية، حيث كان لكل منهم بصمة واضحة في مسيرة التنمية، وهو ما انعكس لاحقًا في تولي عدد منهم مناصب قيادية داخل هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان وجهات حكومية كبرى.

وضمت قائمة هذه القيادات أسماء مؤثرة منذ مرحلة التأسيس مثل المهندس أحمد سمير والمهندس جلال سيد الأهل، وصولًا إلى نماذج بارزة خلال السنوات الأخيرة، من بينهم المهندس عبدالمطلب ممدوح الذي تولى لاحقًا منصب نائب رئيس الهيئة ثم محافظًا للأقصر، والمهندس محمد نبيه والمهندس مجدي فرحات اللذان شغلا منصب نائب رئيس الهيئة، إلى جانب المهندس شريف الشربيني الذي انتقل من رئاسة جهاز المدينة إلى منصب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس عادل النجار الذي تولى محافظ الجيزة، فضلًا عن المهندس محمد مصطفى والمهندس محمد عبدالله اللذين حققا إنجازات ملحوظة خلال فترة قيادتهما للجهاز، وكذلك الدكتور حسن الشوربجي الذي تدرج داخل الجهاز وصولًا إلى مناصب قيادية بارزة بهيئة المجتمعات العمرانية وهيئة التنمية السياحية.

وفي المرحلة الحالية، ومع تولي المهندس نادر زعفر قيادة جهاز المدينة، تشهد مدينة 6 أكتوبر مرحلة جديدة من الحراك الإداري والتطوير الميداني، تقوم على الحسم والمتابعة المستمرة والتفاعل المباشر مع المواطنين والمستثمرين، بما يعكس نهجًا إداريًا يهدف إلى تعزيز الانضباط وتحسين جودة الحياة.

وخلال الفترة الأخيرة، برزت جهود مكثفة في مواجهة المخالفات، من خلال حملات إزالة الإشغالات والتعديات والتصدي للبناء المخالف، إلى جانب التعامل الحازم مع ظاهرة تغيير النشاط من سكني إلى تجاري دون ترخيص، بما أسهم في استعادة الانضباط العمراني.

كما شهدت المدينة تحركات لتنظيم مواقف سيارات الأجرة والميكروباص والحد من العشوائية المرورية، إلى جانب تنفيذ جولات ميدانية مستمرة لرصد المشكلات على أرض الواقع والتعامل الفوري معها، والاستماع المباشر لشكاوى المواطنين.

وفي ملف البنية التحتية، تم تنفيذ أعمال تطوير ورفع كفاءة للطرق والشوارع وتحسين منظومة الإضاءة، بما ينعكس إيجابًا على السيولة المرورية وجودة الحياة، إلى جانب تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتذليل العقبات بما يدعم مناخ الاستثمار داخل المدينة.

كما شملت الجهود التوسع في أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء، بما يعزز البعد البيئي والجمالي للمدينة، ويواكب توجه الدولة نحو مدن أكثر استدامة وجودة في التخطيط العمراني.

وتشير هذه التحركات إلى مرحلة من العمل المكثف تستهدف تعزيز الانضباط والقضاء على المظاهر العشوائية، بما يدعم مكانة مدينة السادس من أكتوبر كإحدى أبرز المدن المنظمة والجاذبة للسكن والاستثمار في مصر.