أبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند مستوى 4.3%، في أحدث تقديراته، رغم موجة التخفيضات التي طالت عددًا من اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يعكس درجة من التماسك النسبي في أداء الاقتصاد المصري.
وفي المقابل، اتسمت نظرة البنك بالحذر، حيث أشار إلى أن المخاطر الإقليمية لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها الممتدة على اقتصادات المنطقة.
وأوضح التقرير أن إطالة أمد النزاعات قد تضاعف الضغوط على الاقتصاد المصري، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فضلًا عن التأثير على مصادر النقد الأجنبي الرئيسية، مثل السياحة والتجارة وتحويلات العاملين بالخارج.
كما لفت إلى احتمالات تصاعد الضغوط المالية واتساع تداعيات النزوح الإقليمي، وهو ما قد يفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة وسوق العمل، رغم مؤشرات الاستقرار الحالية.
ويعكس تثبيت توقعات النمو لمصر حالة من التوازن بين متانة العوامل الداخلية من جهة، وتصاعد التحديات الخارجية من جهة أخرى، في ظل ترقب مسار الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على الأداء الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.