أكد المهندس طارق سليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة المدينة للصلب، أن قرارات الرسوم الحمائية الأخيرة لم تحقق الأهداف المرجوة لدعم الاقتصاد القومي، بل كان لها تأثير سلبي على قطاع الصناعات المحلية، حيث – بحسب وصفه – منحت أفضلية لعدد محدود من الشركات على حساب عشرات المصانع الوطنية.
وأوضح سليمان، خلال لقاء إعلامي، أن هذه القرارات وضعت المصانع أمام تحديات صعبة، بين تحمل أعباء مالية مرتفعة لاستلام الشحنات المتعاقد عليها، أو رفضها بما قد يترتب عليه مخاطر قانونية وتحكيم دولي، إلى جانب انعكاسات سلبية على سمعة المستورد المصري في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن تطبيق الرسوم لم يستوفِ – من وجهة نظره – الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 161 لسنة 1998، والذي يشترط وجود طفرة مفاجئة في الواردات تُسبب ضررًا جسيمًا للصناعة المحلية، مؤكدًا أن الواقع لا يعكس تحقق هذا الشرط.
ولفت إلى أن غياب المعاينات الميدانية الشاملة من الجهات المختصة، والاكتفاء بزيارة الشركات الشاكية، أدى إلى تقييم غير متوازن للوضع داخل القطاع، ما ساهم في تفاقم التحديات التي تواجه المصانع.
وحذر سليمان من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من تراجع القدرة التنافسية للصناعة المحلية، وتقليص التنوع الإنتاجي لصالح عدد محدود من الكيانات، داعيًا إلى إعادة النظر في تلك القرارات بما يحقق التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان استمرارية الإنتاج.