أعلن بنك "جيه بي مورجان" خفض مستهدفه لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) بنهاية عام 2026 إلى 7,200 نقطة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 7,500 نقطة، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
وحذّر البنك من أن الأسواق لا تزال تقلل من تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط وتزايد مستويات الرافعة المالية لدى المستثمرين يمثلان عوامل ضغط محتملة على الأداء المستقبلي للأسواق.
وأوضح محللو البنك أن المؤشر أظهر قدرًا من المقاومة، حيث لم يتراجع سوى بنحو 3% رغم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40%، مدعومًا بتدفقات استثمارية نحو الأصول الأمريكية الآمنة.
في الوقت نفسه، أشار البنك إلى أن المستثمرين لجأوا إلى استراتيجيات التحوط بدلًا من تقليل المخاطر، مع بقاء مستويات الرافعة المالية مرتفعة، وهو ما قد يزيد من هشاشة الأسواق في حال استمرار الضغوط.
كما أوضح التقرير أن الأسواق تفترض سيناريو انخفاض حدة الصراع وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما وصفه البنك بأنه “افتراض عالي المخاطر”، خاصة مع استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.
وحذّر من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قرب مستوى 110 دولارات للبرميل قد يؤدي إلى تراجع أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنسبة تتراوح بين 2% و5%، في ظل تأثير ذلك على الطلب العالمي.
وأشار البنك إلى أن السوق يواجه بالفعل ضغوطًا إضافية نتيجة أزمة الائتمان الخاص، وتراجع زخم الذكاء الاصطناعي، وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، متوقعًا أن تشهد الأسواق مستويات دعم عند نطاق يتراوح بين 6,000 و6,200 نقطة في حال كسر المؤشر لمستوياته الفنية الحالية.
وفي ظل هذه التحديات، يواصل جيه بي مورجان تفضيل الأسهم منخفضة التقلب ذات النمو المستقر، مع التركيز على قطاعات مثل الدفاع والطاقة والمرافق والأمن السيبراني والشركات الكبرى العاملة في الحوسبة السحابية.