المركزي البريطاني يُثبت الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية


Thu 19 Mar 2026 | 02:42 PM
أسماء السيد

أعلن البنك المركزي البريطاني تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما قد يترتب عليه من ضغوط تضخمية عالمية.

وجاء القرار بعد تصويت أغلبية أعضاء لجنة السياسة النقدية على الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وسط توقعات بأن تستمر الأسر البريطانية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الفترة المقبلة.

وكانت الأسواق قد رجّحت بالفعل تثبيت الفائدة، فيما تشير توقعات المتداولين إلى احتمال الاتجاه نحو رفع الفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل، إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 60% منذ بداية الصراع، لتتجاوز 100 دولار للبرميل وتصل إلى نحو 115 دولارًا، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 98%، ما يزيد الأعباء على الشركات والأسر في المملكة المتحدة.

وحذّر اقتصاديون من أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على مستويات المعيشة عالميًا، خاصة مع اعتماد الأسواق بشكل كبير على إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وكان من المتوقع أن يتجه البنك إلى خفض الفائدة قبل اندلاع الحرب، في ظل تباطؤ التضخم، إلا أن التطورات الجيوسياسية أعادت رسم المشهد النقدي.

ويبلغ معدل التضخم في بريطانيا حاليًا نحو 3%، منخفضًا من ذروة بلغت 3.8% العام الماضي، إلا أن المحللين يتوقعون عودته إلى مستويات قريبة من 3% بنهاية العام، في حال استمرار تداعيات الصراع.