حققت العملات الرقمية قفزات كبيرة خلال الأيام الأخيرة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث قفزت قيمة عملة بتكوين إلى أكثر من 75 ألف دولار منذ اندلاع الحرب، متفوقة على الذهب والأسهم في أداء غير اعتيادي يشهده السوق خلال أوقات الأزمات.
وسجلت صناديق بتكوين الفورية في الولايات المتحدة تدفقات مالية قياسية بقيمة 1.5 مليار دولار خلال الشهر الجاري، حيث سيطر صندوق بلاك روك آي بيت على 78% من التدفقات، فيما قامت شركة ستراتيجي بشراء 1.6 مليار دولار من العملة، في أكبر عملية شراء منذ يناير.
وعزز صعود العملة إغلاق مراكز البيع القصيرة، حيث اضطر المستثمرون لشراء بتكوين لإعادة توازن مراكزهم، ما أدى إلى موجة طلب إضافية. كما شهدت إيران نشاطًا مكثفًا على منصات تداول العملات المشفرة، مع ارتفاع تحويلات الخارج بنسبة 873% خلال ساعة الذروة بعد بدء الضربات الجوية، في مؤشر على اعتماد المواطنين على العملة الرقمية كوسيلة لحفظ الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي.
وبالرغم من تفوقها على الذهب والأسهم، تظل بتكوين أصلًا عالي المخاطر، وتعمل كأداة تحوط جزئية خلال التوترات الجيوسياسية. ويشير الخبراء إلى أن مسار العملة مستقبليًا سيعتمد على تطورات الحرب في إيران، أسعار النفط، التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، مع توقع وصول السعر إلى 100 ألف دولار في حال هدأت التوترات أو تراجع إلى 60 ألف دولار إذا استمر النزاع.