الإمارات تدعم البنوك بإجراءات احترازية لتعزيز الاستقرار المالي


Tue 17 Mar 2026 | 11:32 PM
رضوى محمود

عقد مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي اجتماعه الثاني للعام الجاري برئاسة منصور بن زايد آل نهيان، حيث استعرض مؤشرات متانة النظام المالي في الدولة، مؤكدًا قدرته على مواجهة التحديات العالمية والإقليمية بكفاءة عالية دون تأثيرات جوهرية على القطاع المصرفي أو أنظمة الدفع.

وأقر المجلس حزمة دعم استباقية شاملة تستهدف تعزيز مرونة المؤسسات المالية والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي، في ظل ظروف اقتصادية عالمية استثنائية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في وقت يتمتع فيه القطاع بأسس قوية، مدعومة باحتياطيات نقد أجنبي تتجاوز تريليون درهم، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، إلى جانب قطاع مصرفي تصل أصوله إلى نحو 5.4 تريليون درهم.

وأشار إلى أن إجمالي السيولة المتاحة لدى البنوك، بما يشمل الأصول المؤهلة لدى المصرف المركزي، يناهز 920 مليار درهم، منها أكثر من 400 مليار درهم كاحتياطيات بنكية، ما يعكس قوة المراكز المالية للقطاع.

وتضمنت الحزمة خمسة محاور رئيسية، شملت تعزيز أدوات السياسة النقدية عبر إتاحة الوصول إلى جزء من الاحتياطيات الإلزامية، وتوفير تسهيلات سيولة بالدرهم والدولار، إلى جانب تخفيف مؤقت لمتطلبات السيولة والتمويل، وخفض مصدات رأس المال، ومنح مرونة في إدارة مخاطر الائتمان، فضلًا عن التأكيد على استمرار البنوك في دعم النشاط الاقتصادي.

وأكد المجلس استعداده لاستخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة للحفاظ على الاستقرار المالي، مع مواصلة دعم تنافسية القطاع وتعزيز مساهمته في تحقيق الرؤية الوطنية.

وخلال الاجتماع، شدد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على أن السياسات الاحترازية والأطر الرقابية الاستباقية التي ينتهجها المصرف المركزي أثبتت فعاليتها في تعزيز جاهزية القطاع المالي والمصرفي، والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في الدولة.