QNB يتوقع انتعاشة للاقتصاد الألماني مع بداية مرحلة التعافى


Sun 15 Mar 2026 | 04:30 PM
سيتى مونى

رصد بنك QNB في تقريره الأسبوعي تحسناً ملحوظاً في التوقعات الاقتصادية الكلية لألمانيا، مدعومًا بعدد من العوامل التي قد تدفع بأكبر اقتصاد في أوروبا نحو مرحلة نمو جديدة رغم التحديات الهيكلية التي واجهها في السنوات الماضية.

وأشار التقرير إلى أن التحسن يأتي في ظل التوسع المالي الحكومي المعلَن من الإدارة الحالية بقيادة فريدريش ميرتس، والذي يتضمن برنامج استثماري طويل الأجل بقيمة تقارب تريليون يورو للإنفاق على البنية التحتية والقطاع الدفاعي.

بوادر تعافي في قطاع التصنيع، الذي كان قد تعرض لصدمات عدة خلال العقد الماضي، منها التوترات التجارية وجائحة كوفيد‑19 وأزمة الطاقة، مما بدأ ينعكس في استقرار نسبي للقطاع.

سياسات نقدية أكثر تيسيراً عبر تخفيض سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي من 4% إلى نحو 2%، ما يسهم في خفض تكاليف الاقتراض ودعم الاستثمار.

وجاء في التقرير أن الاقتصاد الألماني ظل في السنوات الأخيرة يعاني من أداء متواضع، مع استقرار الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال السنوات الست الماضية، مقارنةً بالنمو المحقق في الولايات المتحدة وبقية دول منطقة اليورو.

وبحسب توقعات البنك، بعد انكماش بنسبة 0.5% في 2024 وتحقيق نمو محدود 0.2% في 2025، من المتوقع أن ينتقل الاقتصاد الألماني إلى نمو أقوى بنحو 1% في 2026 و1.5% في 2027، مع استمرار تأثير السياسات المالية والنقدية الداعمة.

وأكد تقرير بنك QNB أن التوسع المالي والاستقرار التدريجي لقطاع التصنيع، إضافة إلى تحسين شروط الائتمان نتيجة التيسير النقدي، من شأنها أن تخلق بيئة أكثر ملاءمة للنمو الاقتصادي في المدى المتوسط، رغم استمرار بعض التحديات الهيكلية مثل التغيرات الديموغرافية وارتفاع الأعباء التنظيمية.

التقرير يعكس تفاؤلاً حذراً ببدء مرحلة تعافٍ تدريجي في الاقتصاد الألماني، مع بقاء الحاجة إلى سياسات تدعم استدامة هذا النمو على المدى الأطول.