أعلنت شركة Google، التابعة لشركة Alphabet، عن تزويد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بوكلاء ذكاء اصطناعي بهدف أتمتة المهام الإدارية والروتينية داخل المؤسسة العسكرية، التي تضم نحو ثلاثة ملايين موظف.
وأوضح إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي المعتمدين على نموذج Google Gemini سيبدأون العمل على الشبكات غير المصنفة التي يستخدمها معظم الموظفين، مع خطة لتوسيع نطاق الاستخدام لاحقًا ليشمل الشبكات المصنفة وفائقة السرية.
وتتيح التقنية الجديدة للموظفين المدنيين والعسكريين إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي باستخدام اللغة الطبيعية دون الحاجة إلى خبرة برمجية، ما يمكّنهم من أتمتة مجموعة واسعة من المهام اليومية بكفاءة أعلى.
8 وكلاء جاهزين للمهام
وفي المرحلة الأولى، ستطرح Google ثمانية وكلاء جاهزين للمهام تشمل تلخيص الاجتماعات، إعداد الميزانيات، مراجعة الإجراءات لضمان توافقها مع استراتيجية الدفاع الوطني، إلى جانب دعم التخطيط للعمليات العسكرية وتقدير الموارد اللازمة.
ويأتي هذا التعاون ضمن جهود البنتاغون لتسريع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، بعد دمج أدوات من شركات تكنولوجية كبرى مثل OpenAI وGoogle.
مع ذلك، يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري جدلاً داخل قطاع التكنولوجيا، خاصة بعد الخلاف مع شركة Anthropic حول قيود استخدام تقنياتها في المراقبة والأسلحة ذاتية التشغيل، كما واجهت Google انتقادات داخلية في 2018 لمشاركتها في مشروع Project Maven لتحليل فيديوهات الطائرات المسيّرة، ما دفعها إلى عدم تجديد العقد آنذاك.
ووفق البيانات المتاحة، استخدم نحو 1.2 مليون موظف روبوت الدردشة الخاص بجوجل عبر بوابة حكومية للأعمال غير المصنفة منذ ديسمبر الماضي، في حين تلقى التدريب الرسمي على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي 26 ألف موظف فقط حتى الآن، ما يبرز الحاجة لتوسيع برامج التدريب مع انتشار الاعتماد على هذه الوكلاء الذكية.