جيه بي مورجان يُغير توقعاته لنمو قطاع النفط بدول الخليج بعد حرب إيران


Mon 02 Mar 2026 | 04:49 PM
أحمد سلامة

قلّص جيه بي مورجان توقعاته لنمو القطاع غير النفطي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026، في ضوء تصاعد المخاطر الإقليمية عقب التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من زيادة حالة عدم اليقين بشأن آفاق النشاط الاقتصادي.

وأشار البنك إلى أن تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، انعكست سلبًا على مستويات الثقة، سواء لدى المستثمرين أو المستهلكين، موضحًا أن منطقة الخليج تُعد الأكثر عرضة للتأثر ضمن الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، نظرًا لاعتمادها الكبير على تدفقات الاستثمار والسياحة والخدمات.

خفض التوقعات لعام 2026

خفض نيكولاي ألكسندرو-تشيديسكيو تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 0.3 نقطة مئوية لعام 2026، نتيجة التأثيرات السلبية في الربع الحالي، مع الإشارة إلى احتمالية إجراء مراجعات أعمق حال استمرار الاضطرابات.

وكان البنك قد توقع سابقًا نموًا غير نفطيًا بنسبة 3.5% في 2026، بعد تقدير توسع بنحو 4.3% في 2025، إلا أن التصعيد الأخير عزز مخاطر الهبوط، خاصة في ظل احتمالات تعطل الأعمال وتراجع ثقة الشركات والمستهلكين.

تباطؤ في المراكز الرئيسية

أوضحت المذكرة أن وتيرة النشاط الاقتصادي شهدت تباطؤًا ملحوظًا في عدد من المحاور القريبة جغرافيًا من إيران، من بينها: المنامة والدوحة وأبو ظبي ودبي، كما حذر المحللون من أن أي تقارير عن استهداف أو اضطرابات أمنية في هذه المراكز قد تضغط على قطاع الخدمات والسياحة، الذي يمثل أحد أهم محركات النمو غير النفطي في المنطقة.

شملت التخفيضات:

البحرين: -0.5 نقطة مئوية

الإمارات: -0.4 نقطة

قطر: -0.3 نقطة

السعودية والكويت: -0.2 نقطة لكل منهما

فيما أبقى البنك على توقعاته لسلطنة عُمان دون تغيير.

مخاطر طويلة الأجل

وعلى المدى الأبعد، حذر البنك من أن استمرار حالة الضبابية قد ينعكس سلبًا على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ويُبطئ مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول الخليج لتقليص الاعتماد على العائدات الهيدروكربونية، بما قد يؤثر على زخم الإصلاحات الهيكلية وخطط التحول الاقتصادي.