تراجع سهم شركة نوفو نورديسك بنحو 15% خلال تعاملات الاثنين، بعدما أعلنت الشركة أن دواءها الجديد لعلاج السمنة «كاجريسيما» لم يحقق الهدف الرئيسي في دراسته السريرية، والمتمثل في إثبات تفوقه أو على الأقل عدم تفوق منافسه المباشر «تيرزيباتيد» التابع لشركة إيلي ليلي، وذلك بعد 84 أسبوعًا من العلاج.
وأوضحت الشركة الدنماركية، أن النتائج لم تُظهر ميزة تنافسية واضحة للدواء مقارنة بعقار تيرزيباتيد، الذي يُعد المكون النشط في دوائي مونجارو وزيببوند، وهما من بين الأدوية الأكثر مبيعًا لدى إيلي ليلي في سوق علاج السكري والسمنة.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الضغط التنافسي على «نوفو نورديسك»، إذ سبق أن تفوق تيرزيباتيد في وصفات الأدوية الأمريكية على «سيماجلوتيد» الذي تنتجه الشركة ويُسوّق تحت اسمي أوزمبيك وويجوفي.
وسجل سهم نوفو المدرج في بورصة كوبنهاجن انخفاضًا إلى 256 كرونة دانمركية، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2021، فيما ارتفع سهم إيلي ليلي بنسبة 3.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، في إشارة إلى تباين ثقة المستثمرين بين الشركتين.
وأكدت نوفو أنها تدرس إجراء تجارب إضافية على «كاجريسيما»، بما يشمل اختبار تركيبات بجرعات أعلى، في محاولة لتعزيز فعاليته التنافسية. ويجمع الدواء بين «سيماجلوتيد» و«كاجريلينتيد»، وهو هرمون يُفرز من البنكرياس ويسهم في تنظيم الشهية.
وتُعد هذه النتائج ضربة جديدة للشركة، التي فقد سهمها نحو 50% من قيمته خلال عام 2025، في ظل احتدام المنافسة، وضغوط الأسعار في الولايات المتحدة، وتراجع بعض مزايا الحصرية لمنتجاتها. وكانت الشركة قد توقعت في وقت سابق انخفاض مبيعاتها وأرباحها بنسبة تتراوح بين 5% و13% خلال عام 2026، مع استمرار التحديات في سوق يُعد من الأسرع نموًا عالميًا في قطاع الأدوية.