يتجه خام الحديد لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 2022، متأثرًا بزيادة التدفقات من أستراليا وارتفاع المخزونات في الموانئ الصينية، في ظل ضعف الطلب الموسمي على الصلب.
تراجع متواصل في سنغافورة
انخفضت العقود الآجلة في بورصة سنغافورة لليوم الثامن على التوالي لتصل إلى 95.20 دولارًا للطن، مسجلة خسارة أسبوعية بنسبة 1.6%، وهي السادسة على التوالي، بالتزامن مع هدوء التداولات خلال عطلة رأس السنة القمرية في الصين.
ويمثل هذا أطول مسار هبوطي أسبوعي منذ أكتوبر 2022، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على السوق العالمية للخام.
زيادة الإمدادات من أستراليا
تعرضت الأسعار لضغوط إضافية مع وصول شحنات ميناء هيدلاند الأسترالي إلى مستوى قياسي لشهر يناير بلغ 49.2 مليون طن، ما يعكس وفرة المعروض العالمي.
كما أعلنت ريو تينتو استمرار استثماراتها للحفاظ على مستويات الإنتاج في غرب أستراليا، مؤكدة أن أربعة من مناجمها البديلة الرئيسية في مراحل الإنشاء أو زيادة الإنتاج، في خطوة تعزز استقرار الإمدادات رغم ضعف الأسعار.
مخاوف تخمة المعروض
تزامن ارتفاع الإمدادات مع مؤشرات على تراجع موسمي في سوق الصلب الصيني، ما أدى إلى ارتفاع المخزونات في الموانئ الصينية، وزيادة المخاوف من تخمة المعروض في أكبر مستهلك لخام الحديد عالميًا.
وقد فقدت العقود القياسية نحو 61% من قيمتها في تداولات سنغافورة مقارنة بذروتها السابقة، في ظل ترقب المستثمرين لإعادة فتح الأسواق الصينية لتقييم اتجاه الطلب خلال الربع الأول.
مستوى حرج للأسعار
وصول الأسعار إلى منتصف التسعينيات يضع السوق عند مستوى حرج، قد يحدد مسار تجارة الخام خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع مراقبة كيفية استجابة مصانع الصلب الصينية للأسعار الحالية عند عودتها من العطلة.
ويعكس هذا المشهد ضغوطًا متزايدة على هوامش ربح شركات التعدين العالمية والموردين الرئيسيين، في وقت تتوازن فيه الأسواق بين وفرة المعروض وحالة الترقب للطلب الآسيوي.