أيمن عامر: الفصل بين المصمم والمشغل أهم تحدي يواجه متطلبات تشغيل المشروعات


Wed 18 Feb 2026 | 12:12 PM
أيمن عامر
أيمن عامر
أحمد سلامة

قال أيمن عامر مدير عام شركة «سوديك»، أن غالبية المطورين العقاريين يقتصر عملهم على البناء دون ضمان استمرارية المشروع بعد التسليم، مشيرًا إلى الفرق بين الشركة التي تدير الأصل لتحصيل الأموال والمحافظة عليها، وبين الشركة التي تدير المشروع بعد التشغيل. 

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في الفصل بين المصمم والمشغل، ما قد يؤدي إلى تصميمات لا تراعي متطلبات التشغيل، وهو ما ينعكس سلبًا على التزام العملاء بسداد تكلفة الصيانة ويقوّض استدامة المشروع، مؤكدًا أن التصميم الموجه تشغيليًا يمثل حجر الأساس لنجاح أي تطوير عقاري.

وشدد على أن المشروع يبدأ مرحلته الحقيقية بعد التسليم، حيث تصبح جودة التشغيل واستمرارية الخدمات العامل الحاسم في الحفاظ على قيمة الأصل. كما لفت إلى وجود خلط شائع بين دور مدير الأصل وشركة الخدمات، موضحًا أن مدير الأصل يعمل وفق نموذج احترافي يتقاضى مقابلاً نظير إدارة العوائد وتعظيم القيمة. 

وأوضح أن «سوديك» تحتفل بمرور 30 عامًا على تأسيسها، وقد دعمت مشروعاتها بمنظومة تشغيلية ساهمت في الحفاظ على ارتفاع قيمة الأصول على المدى الطويل.

وأضاف أن وجود عناصر جذب مثل المدارس والجامعات والصيدليات والخدمات الأساسية يعزز وتيرة نمو قيمة الأصول، مؤكدًا أن الشركة تتعامل مع المشروع كمجتمع متكامل تُدرس فيه كل تفاصيل جودة الحياة. واستشهد بمشروع (SODIC West) كنموذج لمجتمع متكامل الخدمات، مع التأكيد على ضرورة تحويل مفهوم التكامل إلى نموذج أعمال مستدام يضمن عائدًا اقتصاديًا واستمرارية تشغيل بمعايير عالمية، في إطار تشريعي واضح يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

واختتم بالإشارة إلى افتقار السوق إلى مؤسسات تعليمية متخصصة لإعداد كوادر تشغيلية مؤهلة، موضحًا أن «سوديك» تستثمر في تدريب موظفيها، رغم أن بناء هذه القدرات يجب أن يكون مسؤولية الجهة المنظمة. كما أكد أن الشركة كانت من أوائل المطورين الذين اعتمدوا استخدام الزجاج ومواد البناء العازلة للحرارة داخل مشروعاتها، بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفض تكاليف الطاقة ويدعم استدامة الأصول.