كشف المهندس محمد المنشاوي رئيس مجلس إدارة شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أن السوق العقاري المصري يتميز بطلب حقيقي وتنوع في المشروعات المطروحة، والتى تنفذها شركات تمتلك خبرات كبيرة، لافتًا إلى أن القطاع العقاري هو قاطرة التنمية الحقيقية للاقتصاد المصري، خاصة وأن هناك ما يزيد علي 100 صناعة وحرفة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهذا القطاع.
وأوضح أن القطاع العقاري من أهم القطاعات الاستثمارية كثيفة العمالة وأنه القطاع الأول الجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لذلك فإن الأمر يتطلب من الجميع التكاتف من أجل زيادة معدلات النمو به، مشيرًا إلى أن السوق العقاري به العديد من التحديات لعل أهمها انخفاض القدرات الشرائية للعملاء في ظل زيادة أسعار المنتجات العقارية نظرًا لزيادة التكلفة الإجمالية للمشروعات، الأمر الذي يؤكد أنه الطرق الأول والأسرع للعبور من هذا التحدي هو اتاحة التمويل العقاري للوحدات تحت الإنشاء.
وأوضح أن السوق بحاجة ماسة لتدخل الجهات المعنية من أجل تفعيل منظومة التمويل العقاري للوحدات تحت الإنشاء، والتى تعد من أفضل الطرق المناسبة للعملاء في ظل انخفاض القدرات الشرائية، وهذا ما يتماشي مع رؤية الدولة لتوفير وحدات سكنية للمواطنين لضمان معيشة كريمة لهم.
وصرح المنشاوي إلى أن تفعيل المنظومة يزيد من سرعة دوران رأس المال، الأمر الذي يزيد من عمليات التنمية والتطوير، واتاحة العديد من الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص لتلبية احتياجات السوق، مؤكدًا أن الزيادات الكبيرة في تكلفة المشروعات أدت لتأكل هامش أرباح الشركات، في ظل قيام المطور بدور التطوير والتمويل في آن واحد.
وأوضح أنه من الممكن أيضًا تفعيل منظومة التأجير التمويلي والتى تخدم السوق بشكل عام وكامل، مؤكدًا أن التخوفات التى يطلقها البعض من السوق العقاري ليس لها أساس من الصحة وأن الغالبية العظمى من العملاء ملتزمون في سداد المستحقات المالية، وأن نسبة التعثر لا تتجاوز الـ 5% في العديد من الشركات، مشيرًا إلى أنه لابد من التفرقة بين العميل الراغب في الاستثمار والسكن القائم علي الاحتياج، والحالات الخاصة بالمضاربة والتى تم القضاء عليها في دائرة تصحيح المسار التى يشهدها السوق.
وذكر بأن المرحلة المقبلة سشتهد تحركًا من قبل غرفة التطوير العقاري لمخاطبة العديد من الجهات من أجل وضع رؤي وحلول تتناسب مع المرحلة الراهنة للسوق العقاري، وبما يخدم مصلحة العملاء، وشركات التطوير العقاري بما يتماشى مع خطط التنمية والتطوير التي تشهدها الدولة وبما يحافظ على سمعة سوق التطوير العقاري في مصر.