أعلنت وزارة الموارد المائية والري استمرار أعمال تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة، في إطار خطة تستهدف استعادة التوازن البيئي للواحة، وتحسين حالة الأراضي الزراعية، والحفاظ على الموارد المائية من خلال تنظيم عمليات السحب والري وخفض مناسيب المياه ببحيرة سيوة.
وتلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من المهندس أحمد صادق، رئيس قطاع المياه الجوفية، حول الموقف التنفيذي لمشروع «تطوير منظومة الري والصرف للحفاظ على التوازن البيئي بواحة سيوة»، وما تم إنجازه ضمن المرحلة الثالثة من المشروع.
وأوضح التقرير أنه تم الانتهاء من إنشاء محطة رفع الغزالات، ويجري حاليًا الاستعداد لتشغيلها تجريبيًا، بهدف نقل جزء من مياه بحيرة بهي الدين إلى منخفض عين الجنبي، بما يسهم في خفض مناسيب المياه ببحيرة سيوة، والتكامل مع الأعمال المنفذة سابقًا بالبحيرة.
كما تم الانتهاء من تنفيذ واختبار خط طرد بطول 24 كيلومترًا باستخدام مواسير البولي إيثيلين، لنقل المياه من محطة بهي الدين إلى القناة المفتوحة، ومنها إلى منخفض عين الجنبي.
وفي إطار تحسين منظومة توزيع المياه، انتهت الوزارة من إنشاء 11 شبكة توزيع من مواسير البولي إيثيلين، لنقل المياه من الآبار الجوفية العميقة التي قامت الوزارة بحفرها إلى الخزانات الأرضية التي يعتمد عليها أهالي الواحة في ري الأراضي الزراعية، فيما تتواصل الأعمال لتنفيذ شبكتين إضافيتين.
وشملت الأعمال كذلك تنفيذ 9 شبكات للمراوي الحقلية بالأراضي الزراعية لتحسين كفاءة عمليات الري، مع استمرار العمل في 4 شبكات أخرى.
ووجه الدكتور هاني سويلم باستمرار متابعة الأعمال الجاري تنفيذها في الواحة، ومواصلة رصد مناسيب المياه، مع التوسع في الاعتماد على منظومة التليمتري لمتابعة المناسيب بصورة مستمرة، إلى جانب استكمال خطة إغلاق الآبار السطحية العشوائية التي تتسبب في السحب الجائر للمياه الجوفية.
وأكد وزير الموارد المائية والري ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه أي آبار مخالفة جديدة، فضلًا عن مواصلة جهود تشجيع المزارعين على التحول إلى نظم الري الحديث، بما يسهم في ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة منظومة الري.
وأكد الدكتور سويلم أن أعمال التطوير يتم تنفيذها بالتكامل بين وزارة الموارد المائية والري والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وبالتنسيق مع أهالي الواحة، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تستهدف استعادة التوازن البيئي للواحة وتحقيق التوازن بين معدلات سحب المياه والمناسيب الآمنة لبرك الصرف الزراعي.
وأضاف أن أعمال التطوير أسهمت في تحسن حالة الأراضي الزراعية التي شهدت تدهورًا خلال السنوات الماضية، بما يدعم استعادة الواحة لعافيتها والحفاظ على مواردها المائية والبيئية.
وكانت الوزارة قد انتهت في مراحل سابقة من حفر 12 بئرًا عميقًا لإنتاج المياه العذبة من خزان الحجر الرملي النوبي، لاستخدامها في الخلط مع مياه الآبار السطحية، إلى جانب غلق عدد من الآبار الجوفية التي كانت تتسبب في سحب جائر للمياه من الخزان الجوفي السطحي.