عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي 5 شركات تعمل في مجال إدارة المخلفات بالقاهرة والإسكندرية، لمتابعة الموقف التنفيذي لأعمال جمع ونقل ورفع المخلفات، والوقوف على مستوى أداء منظومة النظافة بالمحافظات والمناطق المتعاقد عليها، وبحث سبل تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشارك في الاجتماع ممثلو شركات ارتقاء، وإنفيروماستر، ونهضة مصر، والعاصمة الإدارية، وأسبك، بحضور ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس أحمد سعد، المدير الفني للجهاز، والدكتورة منى شهاب، مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات.
مراجعة خطط التشغيل ومؤشرات الأداء
واستهدف الاجتماع مراجعة خطط التشغيل وبرامج العمل المطبقة بمختلف المناطق، واستعراض مؤشرات الأداء ومعدلات تنفيذ أعمال النظافة والجمع والنقل ورفع المخلفات، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه الشركات وأوجه القصور والملاحظات المتعلقة بمستوى الخدمة.
كما ناقش الاجتماع آليات تعزيز التنسيق بين الشركات والأجهزة التنفيذية بالمحافظات، ووضع حلول عملية وسريعة للمشكلات التي تظهر أثناء التشغيل، بما يضمن تحسين مستوى الخدمة بصورة ملموسة ومستدامة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن رفع مستوى النظافة وتحسين منظومة إدارة المخلفات يمثلان أولوية رئيسية للوزارة والمحافظات، مشددة على ضرورة التزام الشركات بخطط التشغيل وبرامج العمل المعتمدة، والارتقاء بالخدمات بما ينعكس على المظهر الحضاري والبيئي وتحسين جودة الحياة.
توجيهات بمنع تراكم المخلفات وسرعة التعامل معها
ووجهت الوزيرة برفع كفاءة عمليات الجمع والنقل ورفع المخلفات، والالتزام بالمواعيد والمسارات المحددة، مع عدم السماح بتراكم المخلفات أو بقائها لفترات طويلة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية.
وشددت على ضرورة التعامل الفوري مع أي تجمعات أو بؤر عشوائية للمخلفات، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة والشوارع الرئيسية والمناطق الحيوية والخدمية، مع إجراء حصر مستمر لمواقع التراكمات ومصادرها ووضع برامج زمنية واضحة للتعامل معها.
متابعة ميدانية يومية وتقييم بالأرقام
وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة تعزيز الرقابة والمتابعة الميدانية اليومية لأداء الشركات، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، مع تكثيف المرور على مواقع العمل والإشراف على فرق التشغيل والمعدات، ورصد أوجه القصور فور حدوثها واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
ووجهت بوضع مؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم الشركات، تشمل انتظام عمليات الجمع والنقل، وسرعة رفع المخلفات، ومستوى نظافة الشوارع والميادين، وكفاءة المعدات وانتظام العمالة، ومدى الالتزام بخطط التشغيل، إلى جانب سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين ومعالجة أسبابها.
وشددت الوزيرة على أن تقييم أداء الشركات يجب أن يستند إلى التحسن الفعلي على أرض الواقع في الشوارع والمناطق السكنية، وليس فقط إلى ما تتضمنه التقارير الدورية.
رفع كفاءة المعدات والعمالة
كما وجهت الوزيرة برفع كفاءة المعدات والسيارات المستخدمة في تنفيذ الأعمال، وإجراء الصيانة الدورية وتوفير البدائل اللازمة عند حدوث أعطال، بما يضمن عدم توقف الخدمة أو تراجع معدلات الأداء.
وشددت كذلك على مراجعة أعداد العمالة والمشرفين والتأكد من كفايتها لتغطية المناطق المتعاقد عليها، مع رفع كفاءة العاملين وتوفير مهمات ووسائل الوقاية والسلامة المهنية والالتزام بالضوابط المنظمة للعمل.
آلية للتعامل مع شكاوى المواطنين
وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة وضع آلية واضحة وفعالة للتعامل مع شكاوى المواطنين وملاحظاتهم، وسرعة الاستجابة لها، مع تحديد المسؤوليات والجداول الزمنية للمعالجة ومتابعة الشكوى حتى إزالة أسبابها بصورة كاملة.
كما وجهت بإعداد خطط استباقية للتعامل مع فترات زيادة معدلات المخلفات، خاصة خلال الأعياد والمناسبات والفعاليات المختلفة، بما يحافظ على انتظام الخدمة في مختلف نطاقات العمل.
خطط عاجلة وإجراءات تصحيحية
وطالبت الوزيرة ممثلي الشركات بإعداد خطط عاجلة لتحسين مستوى الخدمة تتضمن إجراءات تنفيذية محددة، وجداول زمنية ومسؤوليات واضحة ومؤشرات لقياس الإنجاز، مع موافاة الجهات المختصة بتقارير دورية عن موقف التنفيذ وأوجه القصور والإجراءات التصحيحية.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف المتابعة والتقييم الميداني لأداء الشركات، والتركيز على النتائج الفعلية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تقصير أو عدم التزام بخطط التشغيل ومستويات الجودة المطلوبة.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن تحسين مستوى النظافة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات والجهات التنفيذية وشركات النظافة، مع الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية وتحسين أساليب تداول وجمع ونقل المخلفات، بما يدعم التوجه نحو الإدارة المتكاملة للمخلفات وتعزيز العائد البيئي والاقتصادي منها.