عمرو عثمان يستعرض التجربة المصرية في تمكين الأسرة لمواجهة الإدمان بمؤتمر السعودية


Fri 02 Oct 2026 | 10:51 AM
أسماء السيد

شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمته مؤسسة المتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي» بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، تحت شعار «الأسرة في مواجهة الإدمان»، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية.

وشهد المؤتمر حضور تركي بن عبدالله التميمي، وكيل إمارة المنطقة الشرقية، إلى جانب مشاركة دولية واسعة ضمت وفودًا وممثلين عن عدد من الدول، من بينها إنجلترا والنمسا وتركيا وقطر وسلطنة عمان والمغرب والعراق والسودان، فضلًا عن ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC).

مصر تستعرض تجربتها في خفض الطلب على المخدرات

وجاءت مشاركة مصر بدعوة رسمية من الجانب السعودي لاستعراض التجربة المصرية في مجال مكافحة الإدمان، وما تتضمنه من آليات لإشراك الأسرة في الوقاية والعلاج والتأهيل، في ضوء ما أشار إليه الصندوق من استفادة دول عدة من خبراته وتطبيقاته في تطوير برامجها الوطنية لخفض الطلب على المخدرات.

وأوضح الدكتور عمرو عثمان أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي يمثل الآلية الوطنية المصرية لخفض الطلب على المخدرات، ويعمل من خلال رؤية تشاركية تتكامل مع جهود خفض العرض، مع الالتزام بحقوق الإنسان والمعايير الدولية والأدلة العلمية، وإخضاع البرامج للتقييم الدوري.

وأشار إلى أن الأدلة العلمية الحديثة تؤكد أهمية بيئة الطفولة المبكرة وتأثير التعرض للإساءة أو الإهمال باعتبارهما من عوامل الخطورة المرتبطة بمسارات أكثر تعقيدًا في التعاطي والانتكاس، وهو ما يستدعي التعامل مع الإدمان باعتباره اضطرابًا صحيًا ونفسيًا قابلًا للعلاج، بعيدًا عن الوصمة المجتمعية، مع تعزيز دور الأسرة في مراحل الوقاية والعلاج والتعافي.

أنشطة توعوية وإرشاد أسري لاكتشاف الإدمان مبكرًا

واستعرض مدير الصندوق أبرز الآليات التي تتبناها التجربة المصرية لإشراك الأسرة، ومن بينها تنظيم أنشطة تفاعلية ومسرحية وفنية تجمع الأطفال بأسرهم، إلى جانب تشجيع الأسر على إشراك الشباب في العمل التطوعي واستثمار أوقات الفراغ بصورة إيجابية.

كما تتضمن التجربة تقديم خدمات المشورة الأسرية والاكتشاف المبكر ومتابعة العلاج من خلال الخط الساخن 16023 بسرية تامة، إلى جانب تنفيذ تدخلات مباشرة للوصول إلى الأسر داخل محيطها المجتمعي، وتقديم الإرشاد الأسري وتدريب أفراد الأسرة على دعم المتعافي وتجنب اللوم والسخرية، بما يساعد على استقرار فترة التعافي.

دعم المتعافين والتمكين الاقتصادي للحد من الانتكاسة

وتطرق الدكتور عمرو عثمان إلى مبادرة «مودة»، التي تستهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين وزوجاتهم بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب برامج حماية المتعافين والحد من فرص الانتكاسة.

وتشمل جهود التمكين الاقتصادي توفير التدريب المهني وقروض ميسرة لتنفيذ مشروعات صغيرة للمتعافين، بما يدعم إعادة دمجهم في المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية.

كما تستفيد البرامج من تطبيقات الأمم المتحدة لبناء مهارات الأطفال والشباب، إلى جانب استخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) في توعية الشباب داخل بيئة محاكاة واقعية وآمنة، فضلًا عن تنفيذ حملات إعلامية ورسائل توعوية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لتعزيز مهارات الرفض لدى الشباب وتشجيع الأسر على الاكتشاف المبكر.

مصر تؤكد استمرار تبادل الخبرات مع الدول الشقيقة

واختتم الدكتور عمرو عثمان مشاركته بالتأكيد على حرص الدولة المصرية على الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية في مجال مكافحة الإدمان، إلى جانب مواصلة تقديم الدعم والخبرات للدول الشقيقة الراغبة في الاستفادة من التجربة المصرية، خاصة في مجالات الرعاية الأسرية وخفض فرص الانتكاسة.