أعلن تصنيف التايمز للتعليم العالي (Times Higher Education) نتائج نسخته العالمية للجامعات لعام 2027، والتي شهدت إدراج 40 جامعة مصرية، بزيادة 4 جامعات مقارنة بـ36 جامعة في نسخة عام 2026.
وحافظت الجامعات المصرية على وجود 9 جامعات ضمن أفضل ألف جامعة على مستوى العالم، في الوقت الذي شهدت فيه النسخة الجديدة دخول عدد من الجامعات المصرية إلى التصنيف للمرة الأولى.
قنصوة: النتائج تعكس تطور الأداء الأكاديمي والبحثي
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بالنتائج التي حققتها الجامعات المصرية، مؤكدًا أن زيادة عدد الجامعات المدرجة في التصنيف تعكس التطور المستمر في أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والجهود المبذولة لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن دخول جامعات جديدة إلى التصنيف، إلى جانب تحسن حضور الجامعات المصرية، لا يمثل تطورًا عدديًا فقط، وإنما يعكس تحسنًا نوعيًا في الأداء الأكاديمي والبحثي.
وأشار إلى أن السياسات التي تنتهجها الوزارة لدعم البحث العلمي، وتعزيز التدويل، وزيادة معدلات النشر الدولي، بدأت تنعكس بصورة ملموسة على نتائج الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية.
9 جامعات مصرية ضمن أفضل 1000 جامعة
جاءت الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن الفئة 701–800، بينما أدرجت كل من جامعة الأزهر، وجامعة الإسكندرية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة القاهرة، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة المستقبل، وجامعة المنصورة، وجامعة الزقازيق ضمن الفئة 801–1000.
وضمت الفئة 1001–1200 جامعات: عين شمس، وأسوان، والدلتا للعلوم والتكنولوجيا، والجلالة، والمنيا، وطنطا، ومدينة السادات، مع ظهور جامعة الجلالة للمرة الأولى في التصنيف.
وفي الفئة 1201–1400 جاءت جامعات: أسيوط، وبنها، والفيوم، وبني سويف، ودمياط، وحورس، والوادي الجديد، و6 أكتوبر، وقناة السويس، والسويس، مع إدراج جامعة حورس للمرة الأولى.
وشملت الفئة 1401–1600 جامعات: بدر بالقاهرة، ودمنهور، والمنوفية، وبورسعيد، وقنا، وسوهاج، والجامعة البريطانية في مصر، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، فيما ظهرت جامعة بدر بالقاهرة للمرة الأولى.
وجاءت جامعة العاصمة ضمن الفئة 1601–1800، بينما أدرجت للمرة الأولى كل من الجامعة المصرية الروسية وجامعة فاروس ضمن الفئة نفسها.
وفي الفئة 1801–2000 جاءت جامعات مصر للعلوم والتكنولوجيا، والنيل، وأكتوبر للعلوم الحديثة والآداب.
ارتفاع مستمر في عدد الجامعات المصرية المدرجة
وقال الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن تقدم الجامعات المصرية في تصنيف «تايمز» يعكس التطور المستمر في الأداء الأكاديمي والبحثي، ويترجم الجهود التي تبذلها الجامعات المصرية للارتقاء بمستواها وتعزيز حضورها في التصنيفات الدولية.
وأشار إلى أن سياسة الوزارة في دعم ملف التصنيفات الدولية، والمتابعة الدقيقة للمعايير العالمية بالتعاون مع الجامعات المصرية، أسهمت في تحقيق هذا التقدم.
وأوضح أن عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف «تايمز» ارتفع من 3 جامعات عام 2016 إلى 8 جامعات في 2017، ثم 19 جامعة في 2019، و28 جامعة في 2024، و35 جامعة في 2025، وصولًا إلى 36 جامعة في 2026 و40 جامعة في 2027، وهو أكبر حضور للجامعات المصرية في التصنيف منذ انضمامها إليه.
18 مؤشرًا لقياس أداء الجامعات
ويعتمد تصنيف «تايمز» للجامعات العالمية على 18 مؤشرًا للأداء موزعة على 5 مجالات رئيسية تغطي الجوانب التعليمية والبحثية والتطبيقية.
ويستحوذ مجال التعليم وبيئة التعلم على 29.5% من إجمالي التقييم، ويقيس جودة البيئة التعليمية وكفاءة العملية التعليمية ومستوى الدعم الأكاديمي للطلاب.
وتبلغ حصة بيئة البحث العلمي نحو 29%، وتشمل السمعة البحثية والإنتاجية وحجم الدخل المخصص للبحث العلمي، بينما يستحوذ مجال جودة البحث العلمي على 30% من التقييم، لقياس قوة وتأثير الإنتاج البحثي وتميزه وتأثيره الأكاديمي عالميًا.
ويخصص التصنيف 7.5% لمجال التوجه الدولي، الذي يقيس مدى انفتاح الجامعة على العالم من خلال التعاون الدولي وتنوع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بينما تبلغ حصة الصناعة والابتكار نحو 4%، وتعكس مدى مساهمة الجامعات في نقل المعرفة إلى القطاعات الإنتاجية من خلال الشراكات وبراءات الاختراع.
وشملت نسخة التصنيف لعام 2027 نحو 2297 مؤسسة تعليمية من 118 دولة حول العالم.
بنك المعرفة يدعم البحث العلمي
وأشارت الوزارة إلى الدور الذي يقوم به بنك المعرفة المصري في إتاحة مصادر علمية للباحثين والعلماء المصريين، بما يدعم منظومة البحث العلمي ويساعد الجامعات والمؤسسات البحثية على تعزيز حضورها الدولي وتحسين نتائجها في التصنيفات العالمية.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، التي تستهدف تطوير منظومة التعليم والتدريب وإعداد كوادر قادرة على المساهمة في تحقيق التنمية بمختلف المجالات.