خاص| طارق شكري يكشف تفاصيل قانون اتحاد المطورين ومعايير تصنيف الشركات


Sun 27 Sep 2026 | 09:40 AM
أشرف العمدة

كشف المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، عن أبرز ملامح مشروع قانون إنشاء اتحاد المطورين، موضحًا فلسفة القانون المقترح في تنظيم السوق، ومعايير تصنيف شركات التطوير العقاري، وآليات التعامل مع حالات التعثر والتأخير، إلى جانب رؤيته لتطوير منظومة التمويل العقاري ودور الجهات الرقابية في التعامل مع تحديات القطاع.

فصل اتحاد المطورين عن تنظيم السوق

وأوضح شكري لـ سيتى موني أن النقاش حول القانون يرتكز على أهمية الفصل بين اتحاد المطورين وبين الجهة المسؤولة عن تنظيم السوق، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحيادية والاحترافية في التعامل مع شركات التطوير العقاري.

وأشار إلى أن تصنيف المطورين يعتمد على 3 معايير رئيسية، يأتي في مقدمتها المعيار الفني، ثم سابقة الأعمال، وأخيرًا الملاءة والقدرة المالية.

ويبدأ التصنيف، وفقًا لهذه الرؤية، بتقييم القدرات الفنية والهندسية للمطور، يليها قياس حجم وجودة المشروعات التي نفذها بالفعل، ثم تقييم موقفه المالي وقدرته على تمويل وتنفيذ المشروعات وفقًا لحجمه وتصنيفه.

التفرقة بين «التأخير» و«التعثر»

وشدد شكري على ضرورة التفرقة بين التأخير في تنفيذ المشروعات وبين التعثر الفعلي للمطور، موضحًا أن التأخير لا يعني بالضرورة عدم قدرة الشركة على استكمال المشروع.

وأوضح أن بعض حالات التأخير قد ترتبط بأسباب خارجة عن إرادة المطور، من بينها تأخر إجراءات التخطيط والتنظيم أو بعض الإجراءات الحكومية، مؤكدًا لـ سيتى موني أن بعض هذه الإجراءات في مناطق مثل الساحل الشمالي قد تستغرق عامًا أو عامًا ونصف، فضلًا عن وجود مشكلات تتعلق بالمرافق قد تعوق أعمال التنفيذ.

وأشار إلى أن المستندات والمخاطبات الرسمية بين وزارة الإسكان والمطورين والمقاولين تمثل مستندات وعقودًا يمكن الاستناد إليها لإثبات أن أسباب التأخير خرجت عن نطاق مسؤولية المطور.

أما التعثر، فيتمثل في عدم قدرة المطور على استكمال المشروع، وهو ما يتطلب، بحسب شكري، التعامل مع كل حالة على حدة، مع العمل على الحد من ظهور حالات التعثر مستقبلًا من خلال عدم إتاحة أراضٍ للمطورين تتجاوز قدراتهم الفعلية على التطوير والتنفيذ.

وأضاف أن التعامل مع المشروعات المتعثرة قد يتضمن سحب الأراضي غير المنماة وإعادة إسنادها إلى مطور قادر على استكمال المشروع، في الوقت الذي تتدخل فيه الجهات الحكومية لمعالجة المشكلات التي ترتبط بها.

ولفت إلى أن العقوبات ستتدرج وفقًا لطبيعة المخالفة وحجمها، وقد تصل في الحالات التي يثبت فيها عدم ملاءمة المطور إلى إلغاء الرخصة.

تحركات «المركزي» و«الرقابة المالية» لفهم السوق

وفيما يتعلق بتحركات الجهات الرقابية، أوضح شكري أن ما وصفه بـ«الهوجة الأخيرة» من جانب بعض الجهات الرقابية تمثل في طلب حصر الشركات والبيانات، مؤكدًا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود أزمة كبيرة في السوق.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات يتمثل في فهم أوضاع السوق بصورة أكثر دقة، وفتح حوار مع أطراف القطاع، والمشاركة في التعامل مع أي أزمات قائمة.

وشدد على أهمية تطوير منظومة التمويل العقاري، منتقدًا الاعتماد بصورة أساسية على دخل المشتري وراتبه عند تقييم قدرته على الحصول على التمويل، ومطالبًا بإعادة النظر في فلسفة التمويل بحيث يكون العقار والوحدة نفسها أحد أهم الضمانات الأساسية للتمويل، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري.

لا يوجد عقد موحد لجميع المشروعات

وفيما يتعلق بعقود التطوير العقاري، أوضح شكري أنه لا يمكن الاعتماد على عقد موحد وثابت لجميع أنواع المشروعات، نظرًا لاختلاف طبيعة المشروعات وتنوع نماذج التطوير وشروط كل مشروع وقيوده.

وأكد في الوقت نفسه ضرورة وجود بنود أساسية وملزمة يتعين أن تتضمنها العقود، على أن يتم تحديد باقي البنود وفقًا لطبيعة كل مشروع، بما يحقق التوازن ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.