وزير التعليم العالي يوجه مدينة الأبحاث لتعظيم أثر الابتكار وربط مخرجاتها باحتياجات الدولة


Tue 22 Sep 2026 | 02:57 PM
محمد سلامة

ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية بمقر المدينة في برج العرب بالإسكندرية، لمتابعة خطط العمل والمشروعات البحثية ومخرجاتها العلمية والتكنولوجية، وبحث آليات تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات وحلول قابلة للتنفيذ والتوسع.

وشارك في الاجتماع الدكتور محمد رشاد، القائم بأعمال مدير المدينة، والدكتور أحمد عادل عبدالحكيم، القائم بعمل رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتورة ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور عماد الدين محمد، القائم بأعمال أمين عام مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، والدكتور ياسر رفعت، مستشار الوزير للحوكمة والتخطيط وتطبيقات وسياسات البحث العلمي، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي الجهات الصناعية.

قنصوة: البحث العلمي يجب أن يتحول إلى أثر اقتصادي ومجتمعي

وأكد وزير التعليم العالي استمرار دعم الوزارة لمدينة الأبحاث العلمية باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية في منظومة البحث العلمي، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من إمكاناتها البحثية والبشرية في دعم الابتكار ونقل وتوطين التكنولوجيا وخدمة أهداف التنمية.

وأوضح قنصوة أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إنتاج المعرفة إلى تحقيق أثر ملموس، عبر تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ومنتجات وحلول تستجيب لاحتياجات المجتمع وقطاعات الإنتاج والخدمات.

ووجه بتوجيه القدرات البحثية للمدينة نحو عدد من الأولويات، في مقدمتها الطاقة والمياه والزراعة والصحة والصناعة، وربط المشروعات البحثية بالتحديات الفعلية، بما يساعد على تطوير تطبيقات قابلة للتوسع وتحقيق مردود اقتصادي ومجتمعي.

كما شدد على وضع مستهدفات تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس لتقييم أثر المشروعات البحثية بصورة دورية، تشمل نقل التكنولوجيا وبراءات الاختراع والشراكات مع القطاع الصناعي وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتطبيقات قابلة للاستخدام والتسويق، إلى جانب الاستفادة من برامج التعاون الدولي، وفي مقدمتها برنامج «هورايزون أوروبا».

تعزيز التعاون بين المدينة والجامعات والصناعة

وأكد الوزير أهمية تعزيز التكامل بين مدينة الأبحاث والجامعات والمراكز والمعاهد البحثية والقطاع الصناعي، من خلال تشكيل فرق بحثية متعددة التخصصات والتوسع في الشراكات مع مؤسسات الإنتاج والخدمات والجهات الدولية.

ويستهدف هذا التكامل توجيه البحث العلمي نحو احتياجات عملية، ودعم نقل وتوطين التكنولوجيا، وتحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات وحلول قابلة للتطبيق والتوسع.

كما شدد قنصوة على أهمية دعم الباحثين، خصوصًا الشباب، وتهيئة بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وربط الباحثين بجهات التمويل والحاضنات والقطاع الصناعي.

وتشمل الجهود كذلك اكتشاف أفكار الطلاب ودعمها ومساعدتهم على تطويرها وتحويلها إلى مشروعات مبتكرة ذات جدوى اقتصادية.

26 براءة اختراع و62 طلبًا جديدًا

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد رشاد خطط العمل والمشروعات البحثية والمخرجات العلمية والتكنولوجية للمدينة في مجالات، من بينها الطاقة والمواد المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية، إلى جانب جهود النشر العلمي الدولي وتسجيل براءات الاختراع وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ذات جدوى اقتصادية.

وأشار إلى حصول المدينة على 26 براءة اختراع وتقديم 62 طلبًا لبراءات اختراع خلال الأعوام السابقة، فضلًا عن جهودها في دعم ريادة الأعمال والتحول الرقمي وتطوير البنية المعلوماتية وتعزيز الأمن السيبراني.

كما استعرض تطوير عدد من المراكز والوحدات البحثية، ومنها وحدة التجارب نصف الصناعية ومركز الحوسبة السحابية والحاسبات فائقة السرعة، ودعم مشروعات تطبيقية في مجالات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الصور والتعلم العميق.

«بيتي» لدعم النماذج الأولية و«Hub» لتأهيل الشباب

وتناول العرض جهود المدينة في دعم ريادة الأعمال، ومن بينها حاضنة «بيتي» التي تضم 120 وحدة لتطوير النماذج الأولية، إلى جانب مركز «Hub» لتأهيل الشباب والاستفادة من خبرات باحثي المدينة في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

كما أشار رشاد إلى دور المزرعة التجريبية التابعة للمدينة، المقامة على مساحة 20 فدانًا، في دعم البحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا.

وشملت المخرجات البحثية التي جرى استعراضها تصنيع مصابيح LED واستخلاص الكولاجين من المنتجات البحرية وتوظيفه في تطبيقات طبية.

ربط القدرات البحثية بالصناعات في برج العرب

واستعرضت المدينة جهود إنشاء مصفوفة للربط التكنولوجي الصناعي بهدف توظيف قدراتها البحثية في دعم الصناعات المغذية بمنطقة برج العرب.

وتشمل مجالات الربط المستهدفة الأدوية والزراعة والمبيدات الحيوية والتعبئة الذكية والصناعات الكيميائية والإلكترونيات والبيئة وقياس جودة المياه والتشخيص الدقيق، إلى جانب تطبيقات تكنولوجيا المواد النانوية والبيومواد والبوليمرات والمواد المركبة والاستشعار الحيوي.

ويستهدف هذا التوجه دعم توطين الصناعات القائمة على التكنولوجيا، وسد الفجوات الصناعية، وتعظيم الاستفادة من القدرات البحثية الوطنية.

تفقد معرض المنتجات البحثية

وعلى هامش الاجتماع، تفقد الوزير معرض المنتجات البحثية لمعاهد المدينة، واطلع على عدد من التطبيقات والمخرجات، من بينها الفحم الحيوي من المخلفات الزراعية، والمرايا العاكسة للأشعة الشمسية، وشرائح LED، ووحدات تحلية المياه، والبيوجاز والأسمدة العضوية، ومعالجة الصرف الصناعي، وإنتاج مواد كربونية من المخلفات البلاستيكية، إلى جانب تطبيقات في مجالات الزراعة والتغذية والصحة.

ووجه قنصوة بمواصلة العمل على نقل المشروعات البحثية الواعدة من مرحلة الفكرة والنموذج الأولي إلى التطبيق والإنتاج، وتعزيز الشراكات مع القطاعين الصناعي والاستثماري لتسريع نقل التكنولوجيا والاستفادة الاقتصادية من مخرجات البحث العلمي.

وشدد على مواصلة دعم المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والمردود المجتمعي، بما يعزز قدرة منظومة البحث العلمي على تحويل المعرفة والابتكار إلى منتجات وحلول تخدم احتياجات الدولة والمجتمع.