«القومي لتنظيم الإعلانات» يمهد لمنظومة رقمية موحدة لإدارة الإعلانات على الطرق


Tue 22 Sep 2026 | 10:38 AM
محمد سلامة

يقود الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، جهودًا لتأسيس إطار وطني للتحول الرقمي في إدارة وتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات جغرافية متكاملة تربط الإعلانات بمواقعها الفعلية، وتجمع بياناتها المكانية والفنية والتنظيمية في منظومة رقمية موحدة.

وتستهدف المنظومة الجديدة تحويل أعمال الحصر والرصد الميداني إلى بيانات مكانية قابلة للتحديث والتحليل، بما يتيح رؤية أكثر شمولًا للتوزيع الجغرافي للإعلانات والكثافات الإعلانية، ويدعم أعمال المتابعة والرقابة والتخطيط واتخاذ القرار.

الإسكندرية وأسوان.. تجارب محلية تمهد لمنظومة وطنية

وقالت المهندسة إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، إن الجهاز يتابع التجارب الرقمية التي تطورها عدد من المحافظات، بهدف الاستفادة من الحلول الناجحة وتبادل الخبرات، مشيرة إلى تجربتي الإسكندرية وأسوان باعتبارهما نموذجين لاستخدام التكنولوجيا ونظم المعلومات الجغرافية في إدارة الإعلانات.

وأوضحت أن محافظة الإسكندرية تعمل على إعداد منصة رقمية متكاملة لإدارة منظومة الإعلانات، تشمل تقديم ومتابعة طلبات التراخيص، وإدارة المواعيد، والمراجعة الفنية للتصميمات، إلى جانب ربط بيانات كل إعلان بموقعه الجغرافي على الخريطة.

وأضافت أن تجربة الإسكندرية تقدم نموذجًا عمليًا لتحويل الإجراءات والبيانات من النمط الورقي إلى بيئة رقمية تتيح سهولة أكبر في المتابعة والمراجعة وتحديث المعلومات.

منظومة جغرافية في أسوان

وفي أسوان، تتجه المحافظة إلى تطوير منظومة إلكترونية تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية GIS لربط الإعلانات بمواقعها الفعلية، وإدراج بياناتها ضمن قاعدة بيانات مكانية ولوحة متابعة إلكترونية.

وتتيح هذه المنظومة، بحسب الجهاز، تكوين صورة مكانية محدثة للموقف الإعلاني داخل المحافظة، بما يساعد في أعمال الرصد والمتابعة وإدارة المواقع الإعلانية بصورة أكثر تنظيمًا.

وقالت إيمان نبيل إن تجربتي الإسكندرية وأسوان تمثلان نماذج محلية مهمة يمكن البناء عليها في مسار التحول الرقمي، موضحة أن دور الجهاز يتمثل في جمع الخبرات وتطويرها ضمن منظومة وطنية موحدة، مع ترك مساحة للمحافظات لتطوير أدواتها الرقمية وفق احتياجاتها.

قاعدة بيانات جغرافية على مستوى الجمهورية

ويعمل الجهاز على تنفيذ مشروع قومي لإنشاء أول قاعدة بيانات جغرافية متكاملة للإعلانات على الطرق العامة، تستهدف بناء سجل رقمي موحد يضم البيانات المكانية والفنية والتنظيمية لكل إعلان.

ومن المنتظر أن توفر قاعدة البيانات رؤية شاملة لتوزيع الإعلانات على مستوى الجمهورية، إلى جانب تحديد الكثافات الإعلانية ودعم أعمال الرقابة والتخطيط وإدارة المواقع.

وأكدت إيمان نبيل أن المشروع لا يستهدف إنشاء أنظمة رقمية منفصلة لكل جهة، وإنما بناء منظومة مترابطة تستند إلى مرجعية موحدة للبيانات، بما يعزز التكامل بين الجهاز والمحافظات وأجهزة المدن الجديدة وجهات الولاية.

التكنولوجيا تدعم العمل الميداني

وشددت الرئيس التنفيذي للجهاز على أن التحول الرقمي لا يعني الاستغناء عن أعمال الرصد الميداني، وإنما يهدف إلى رفع دقتها وكفاءتها من خلال ربط البيانات التي يتم جمعها على الأرض بالبيانات الجغرافية والفنية والتنظيمية.

وأوضحت أن ربط المعلومات الميدانية بالموقع الجغرافي يتيح تحديث البيانات وتحليلها بصورة مستمرة، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن التراخيص والمتابعة والرقابة والتخطيط.

وأكدت استمرار الجهاز في متابعة التجارب الرقمية بالمحافظات والاستفادة من الحلول التي تثبت فاعليتها، بما يسرع بناء المنظومة الوطنية للتحول الرقمي في قطاع الإعلانات.

من «حصر الإعلانات» إلى «إدارة الإعلانات بالبيانات»

واختتمت إيمان نبيل بالتأكيد على أن الهدف النهائي للمشروع يتمثل في الانتقال من «حصر الإعلانات» إلى «إدارة الإعلانات بالبيانات»، ومن قواعد البيانات المتفرقة إلى منظومة جغرافية مترابطة تغطي مختلف المحافظات.

ومن شأن هذا التحول دعم إحكام الرقابة، وتحسين التخطيط، ورفع كفاءة إدارة المواقع الإعلانية، إلى جانب المساهمة في الحفاظ على المظهر الحضاري للطرق والمحاور على مستوى الجمهورية.