سيناريوهات جديدة لضمان استكمال التنفيذ وتسليم الوحدات


Mon 21 Sep 2026 | 04:18 PM
مشروعات عقارية
مشروعات عقارية
أشرف العمدة

بدأت الجهات المعنية بوزارة الإسكان تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن مراجعة الموقف التنفيذي لكافة المشروعات العقارية وخطط تنفيذها، والتأكد من توافق معدلات الإنجاز مع القرارات الوزارية الصادرة لكل مشروع، بما يضمن تنمية الأراضي المخصصة واستكمال المشروعات وتسليم الوحدات المتعاقد عليها للعملاء.

وتأتي المراجعة في إطار حصر موقف المشروعات الاستثمارية ومعدلات التنفيذ والبيع والالتزامات المالية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه المشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ.

معاينات ميدانية وحصر لنسب التنفيذ

وبحسب المعلومات المتاحة، بدأت أجهزة المدن الجديدة مراجعة العقود الخاصة بالأراضي الاستثمارية، وإجراء معاينات ميدانية للمشروعات لرصد نسب التنفيذ الفعلية ومقارنتها بالمدد الزمنية المحددة في القرارات الوزارية.

وتشمل عمليات المراجعة تحديد المدة الزمنية الأصلية لتنفيذ كل مشروع، وأي مدد إضافية حصلت عليها الشركات إن وجدت، إلى جانب نسب الإنجاز الفعلية ومدى توافقها مع البرنامج الزمني للإنشاءات.

كما تتضمن المراجعة حصر الأقساط المالية المستحقة على الأراضي وموقف سدادها، إلى جانب تسجيل البيانات التفصيلية الخاصة بكل مشروع.

تقارير من المدن تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء

وتواصل أجهزة المدن حاليًا استكمال عمليات الرصد والحصر، على أن تقدم كل مدينة تقريرًا متكاملًا إلى وزارة الإسكان يتضمن الموقف التنفيذي والمالي للمشروعات الواقعة في نطاقها.

ومن المقرر دراسة التقارير تمهيدًا لرفع النتائج إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم بشأن المشروعات التي تحتاج إلى تدخلات أو إجراءات خاصة.

حصر المشروعات المتعثرة ومعدلات المبيعات والتسليم

وفي السياق ذاته، يجري بحث آليات التعامل مع الشركات التي تواجه تعثرًا في تنفيذ مشروعاتها، من خلال تقييم كل مشروع بصورة مستقلة، بما يضمن استكمال الأعمال الإنشائية والحفاظ على حقوق العملاء.

ويتضمن الحصر تحديد نسب المبيعات، وحجم الأعمال المنفذة، وإجمالي الوحدات التي تم تسليمها، والوحدات المباعة التي لم يتم تسليمها، إلى جانب الالتزامات المالية المستحقة لدى العملاء.

وبناءً على نتائج التقييم، سيتم بحث البدائل المناسبة لكل مشروع وفقًا لمعدلات التنفيذ والمبيعات والموقف المالي والتعاقدي.

إسناد التنفيذ لشركات أخرى ضمن السيناريوهات المطروحة

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها «سيتي موني»، تتضمن السيناريوهات التي تجري دراستها إمكانية إسناد أعمال تنفيذ بعض المشروعات المتعثرة إلى شركات أخرى، وفق شروط وضوابط يتم تحديدها بما يضمن استكمال الأعمال وحماية حقوق العملاء.

ومن بين المقترحات محل الدراسة، التعامل مع المشروعات التي تقل نسبة تنفيذها عن 30% من خلال إسناد الأعمال إلى شركات جديدة، شريطة ألا تكون نسبة المبيعات في المشروع قد تجاوزت 50%.

أما المشروعات التي تقترب نسبة تنفيذها من 50%، فمن المقرر تقييم موقفها ماليًا، مع دراسة نسب المبيعات والمستحقات المالية لدى العملاء، وتحصيل هذه المستحقات وفق جداول السداد المتفق عليها.

وفيما يتعلق بالحصر المبدئي للشركات فإن المؤشرات الأولية تؤكد أن عدد شركات التعثر الموجودة بالمدن الجديدة قد تقترب من 25 شركة بينما توجد أكثر من 65 شركة لديها تأخيرات في التنفيذ ما بين 3 إلى 18 شهرًا عن المدد الخاصة بالتنفيذ، وقامت أجهزة المدن باتخاذ الإجراءات القانونية حسب كل حالة. 

حسابات مالية مستقلة لتمويل استكمال المشروعات

وتتضمن السيناريوهات المطروحة إمكانية إنشاء حساب مالي مستقل لكل مشروع تودع فيه المستحقات المالية التي يتم تحصيلها من العملاء، مع بحث إمكانية الاستفادة من التمويل المصرفي في استكمال الأعمال الإنشائية.

ويجري في هذا الإطار دراسة إمكانية أن تتناسب قيمة التمويل المصرفي مع حجم المستحقات المالية المتبقية لدى العملاء، بما يساعد على توفير السيولة اللازمة لاستكمال التنفيذ، وفقًا لما ستنتهي إليه الدراسات والتقييمات المالية.

سيناريو لاستقطاع جزء من الأراضي

كما تشمل المقترحات التي يجري بحثها سيناريو استقطاع جزء من الأراضي المخصصة للشركات المتعثرة، وذلك في الحالات التي لا توجد بها مبيعات للعملاء على الجزء محل الاستقطاع.

وبموجب هذا التصور، يتم احتساب الأقساط المالية المستحقة على إجمالي المساحة، ثم خصم المستحقات المرتبطة بالجزء المستقطع، مع إجراء تقييم شامل للمشروع يتضمن عدد الوحدات المباعة، والوحدات المستهدف تسليمها، وقيمة الأقساط المستحقة لدى العملاء.

وفي حال تحقيق توازن بين قيمة المستحقات المالية والأعمال الإنشائية المطلوبة، يمكن إسناد استكمال المشروع إلى شركات أخرى، مع بحث توقيع جزاءات مالية على الشركات المتعثرة وفقًا للضوابط التي سيتم إقرارها.

تقييم خاص للمشروعات المرتبطة بتمويلات بنكية

وتحظى المشروعات التابعة لشركات متعثرة والحاصلة على تمويلات مصرفية بتقييم شامل للموقف التنفيذي والمالي، بهدف الحفاظ على حقوق جهات التمويل، وضمان استكمال الأعمال والوفاء بالالتزامات تجاه العملاء.

وتظل السيناريوهات السابقة مقترحات قيد الدراسة والتقييم، على أن يتم تحديد آليات التعامل النهائية مع كل مشروع وفقًا لنتائج الحصر والتقييمات المالية والتنفيذية وما يصدر من قرارات رسمية.