رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات


Sun 20 Sep 2026 | 12:45 PM
محمود الديب

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر الحكومة بقصر العيني، لمتابعة جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.

وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أن ملف تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات يأتي في مقدمة أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة، مشددًا على مواصلة العمل لتهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، والعمل على تذليل التحديات الإجرائية والتنظيمية التي تواجه مجتمع الأعمال.

وأوضح مدبولي أن تمكين القطاع الخاص ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات الدولة في تنمية الصادرات، بالتوازي مع ترشيد فاتورة الاستيراد، بما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد تقريرًا حول تطورات حركة الصادرات والواردات المصرية غير البترولية خلال الفترة من يناير 2022 وحتى أغسطس 2026، مشيرًا إلى تحسن الميزان التجاري خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مدفوعًا بالنمو الإيجابي للصادرات المصرية غير البترولية في عدد من القطاعات والسلع التصديرية.

كما أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى ارتفاع واردات مستلزمات الإنتاج خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، موضحًا أن ذلك يعكس استمرار الطلب على مدخلات العمليات الإنتاجية، ودوران عجلة التصنيع المحلي، إلى جانب تلبية الاحتياجات من السلع الأساسية والاستراتيجية.

استراتيجية جديدة لتنمية الصادرات

واستعرض الوزير ملامح خارطة الطريق لاستراتيجية تنمية الصادرات المصرية، والتي تستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وتتضمن الاستراتيجية تطوير المنظومة اللوجستية، وتيسير خدمات الشحن البحري السريع والجوي، بما يساهم في تسريع وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية والأسواق الواعدة، إلى جانب تشجيع المصانع على تحديث الآلات والمعدات وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في خطوط الإنتاج.

كما تستهدف الاستراتيجية مساعدة الشركات المصرية على استيفاء متطلبات الاستدامة البيئية والحصول على شهادات الجودة والاعتماد العالمية، فضلًا عن الاستثمار في رأس المال البشري من خلال برامج تدريب متخصصة لرفع كفاءة الكوادر الفنية.

وتتضمن المحاور كذلك تعزيز الحضور الدولي للمنتج المصري عبر تيسير المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، ودعم التسجيل على منصات التجارة والتسويق الإلكتروني، والعمل على ترسيخ هوية العلامات التجارية المصرية في الأسواق العالمية.

وفي إطار تحقيق العدالة التنموية والجغرافية، تتضمن الاستراتيجية إتاحة حوافز نوعية إضافية للمشروعات التصديرية في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، بما يدعم انتشار عوائد التنمية ويوفر فرص عمل مستدامة.

112 مقترحًا من مجالس التصدير

واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية نتائج الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع 12 مجلسًا تصديريًا، والتي تناولت الفرص والتحديات والمقترحات الخاصة بكل قطاع.

وأسفرت هذه الاجتماعات عن بلورة نحو 112 مقترحًا تعكس مطالب ورؤى المصدرين ومجتمع الأعمال، وتستهدف التعامل مع التحديات التي تواجه الإنتاج والتصدير.

وأوضح فريد أن هذه المقترحات تستند إلى مسار تشاركي بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث تتضمن إجراءات تنفيذية مباشرة يتولاها صندوق تنمية الصادرات، خاصة فيما يتعلق بتطوير قواعد المساندة وسرعة صرف المستحقات التصديرية ودعم المعارض وبرامج التدريب.

كما تشمل المقترحات تعزيز النفاذ إلى الأسواق الخارجية وتفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري وضمان الصادرات، إلى جانب ملفات تتطلب التنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وفي مقدمتها تعميق التصنيع المحلي وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، وإتاحة الأراضي والمرافق والطاقة، ومعالجة التحديات التمويلية والضريبية.

وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على ترجمة هذه المقترحات إلى سياسات وإجراءات داعمة لنمو الصادرات الوطنية، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت، بالتعاون مع الجهات المعنية، في تنفيذ حزمة من الإجراءات التنفيذية والتنسيقية لتحويل المقترحات إلى خطوات عملية.

وشدد فريد على استمرار العمل وفق آليات متابعة دورية وجداول زمنية محددة لرفع كفاءة منظومة رد الأعباء التصديرية وتيسير التدفقات المالية واللوجستية، بما يسهم في سرعة الاستجابة لمتطلبات مجتمع الأعمال، وتهيئة بيئة محفزة لاستدامة نمو القاعدة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.