وزير التعليم يبحث مع الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم تعزيز التكامل لتطوير المنظومة


Tue 15 Sep 2026 | 04:22 PM
محمد سلامة

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع أعضاء الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، برئاسة الدكتورة سلمى البكري، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارة والمجلس، ودعم جهود تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.

وأكد الوزير أهمية استمرار التكامل بين وزارة التربية والتعليم والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يضمن توحيد الرؤى وتنسيق الجهود والاستفادة من خبرات أعضاء المجلس والمتخصصين في إعداد السياسات والاستراتيجيات التعليمية وتقييمها.

محمد عبد اللطيف: استراتيجية التعليم لا ترتبط بشخص المسؤول

وشدد الوزير على أن استراتيجية تطوير التعليم يجب ألا ترتبط بشخص المسؤول عن تنفيذها، وإنما تستند إلى رؤية واضحة ومحددة وقابلة للاستمرار والبناء عليها، بما يضمن استدامة أهدافها وآليات تنفيذها وعدم تأثرها بتغير القيادات.

وأوضح أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تتضمن خطوات تنفيذية واضحة، مع تحديد آليات التنفيذ وأسباب اختيارها، إلى جانب مراجعة الأولويات بصورة مستمرة وتقييم مسارات العمل في ضوء الواقع الميداني.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من آراء المعلمين والخبراء والمتخصصين، بما يضمن أن تستند القرارات التعليمية إلى الاحتياجات الفعلية للمنظومة وأن تكون قابلة للتطبيق.

مؤشرات واضحة لقياس نتائج تطوير التعليم

وأكد عبد اللطيف أن تقييم جهود تطوير التعليم يجب أن يستند إلى مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، لافتًا إلى أن انتظام الطلاب في المدارس وارتفاع معدلات الحضور يمثلان مؤشرات مهمة على فاعلية الإجراءات التي يتم اتخاذها.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من جهود التطوير يتمثل في إعادة الطالب إلى المدرسة وتعزيز انتظامه وارتباطه بالعملية التعليمية.

تطوير المناهج يبدأ من نواتج التعلم

وفيما يتعلق بتطوير المناهج الدراسية، أوضح الوزير أن عملية التطوير تنطلق من تحديد نواتج التعلم المستهدفة، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي أكثر وضوحًا وملاءمة للطلاب وارتباطًا بأهداف التعلم واحتياجاتهم.

وأكد أن المناهج أصبحت اختصاصًا أصيلًا وحقوق الملكية الفكرية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، موضحًا أن تطويرها يأتي ضمن بناء إطار متكامل للمحتوى والمهارات والمعارف التي يحتاج إليها الطالب.

وأضاف أن تطوير المناهج لا يقتصر على تغيير الكتب الدراسية، وإنما يمتد إلى تطوير منظومة التعلم بأكملها، بما يسهم في تحقيق نواتج تعليمية أكثر جودة وفاعلية.

التعليم الفني.. شهادة تعكس مهارات حقيقية

واستعرض الوزير جهود تطوير مسارات التعليم الفني وربطها باحتياجات التنمية وسوق العمل، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على حصول الطالب على شهادة، وإنما أن تعبر الشهادة عن تأهيل حقيقي ومهارات فعلية تتيح للخريج الالتحاق بسوق العمل والمنافسة فيه داخل مصر وخارجها.

وأشار إلى التوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم الفني والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير المدارس والبرامج وفق معايير عالمية.

وأوضح أن نجاح هذا النموذج يتطلب تكامل عدة عناصر، تشمل وجود شريك دولي متخصص، وشريك صناعي حقيقي، وإدارة تعليمية ومدرسية قادرة على تنفيذ النموذج، إلى جانب منظومة متكاملة للمناهج والامتحانات والتدريب والتأهيل.

ربط الدراسة بالتدريب العملي قبل التخرج

وأكد عبد اللطيف أهمية ربط الدراسة بالتدريب العملي خلال المرحلة الثانوية، بما يتيح للطلاب اكتساب خبرات ومهارات مهنية حقيقية قبل التخرج.

وأوضح أن هذا التوجه يستهدف إعداد كوادر مؤهلة وفق الاحتياجات الفعلية للقطاعات الصناعية والإنتاجية، وبناء منظومة متكاملة تربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفر مسارات أكثر وضوحًا للانتقال من التعليم إلى العمل.

وشدد على أن تطوير منظومة التعليم الفني يسهم في تعزيز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

سلمى البكري: رؤية وطنية موحدة لتطوير التعليم

من جانبها، أكدت الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، أهمية تحقيق التكامل بين مختلف الجهات المعنية بملف التعليم، بما يسهم في بناء رؤية وطنية موحدة وشاملة لتطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم الجامعي.

وأشارت إلى استمرار تعزيز التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بما يدعم اتساق السياسات التعليمية واستمراريتها.