احتفلت جامعة النيل بتخريج الدفعة السابعة عشرة من حملة الماجستير، والدفعة الرابعة عشرة من حملة البكالوريوس للعام الأكاديمي 2025-2026، وذلك بمقر الجامعة الرئيسي بمدينة الشيخ زايد، بحضور نخبة من الشخصيات العامة والأكاديمية، وفي مقدمتهم الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، التي شاركت كضيفة شرف ومتحدث رئيسي في حفل التخرج.
وشهد الحفل حضور الدكتور محمود محيي الدين، رئيس مجلس أمناء جامعة النيل، والدكتور أحمد الغزولي، رئيس الجامعة، وعمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية والرئيس السابق لمجلس أمناء الجامعة، والدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس للجامعة، والمهندس صلاح دياب، عضو مجلس الأمناء السابق، إلى جانب أعضاء مجلس الأمناء ومجلس الجامعة، وعمداء الكليات ورؤساء المراكز البحثية وأسر الخريجين.
كما شارك في الاحتفال سفيرا تركيا وماليزيا لدى مصر، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والإدارية.
أحمد الغزولي: التخرج بداية جديدة للمعرفة والتأثير
قال الدكتور أحمد الغزولي، رئيس جامعة النيل، إن حفل التخرج يمثل مناسبة خاصة بالنسبة له باعتباره أول احتفال يشارك فيه رئيسًا للجامعة، مشيرًا إلى أن الجامعة تحتفي خلاله بثمرة سنوات من الجهد والمثابرة والطموح، مع تخريج الدفعة السابعة عشرة من حملة الماجستير والدفعة الرابعة عشرة من حملة البكالوريوس.
ووجه الغزولي رسالة إلى الخريجين، أكد خلالها أن التخرج ليس نهاية الطريق، وإنما بداية رحلة جديدة ينتقل خلالها الطلاب من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل والتأثير، ومن اكتساب المعرفة إلى توظيفها، ومن الاستعداد للمستقبل إلى المشاركة الفعلية في صناعته.
وأوضح أن الخريجين يبدأون حياتهم المهنية في عالم تتسارع فيه المعرفة وتتطور التكنولوجيا بصورة متلاحقة، ما يجعل القيمة الحقيقية لما تعلموه مرتبطة بقدرتهم على التعلم المستمر والتكيف مع المتغيرات والتفكير النقدي والبحث عن حلول مبتكرة.
وشدد على أهمية التحلي بالشجاعة لخوض تجارب جديدة، والفضول لاكتشاف المزيد، والانفتاح على الآخرين، والقدرة على العمل الجماعي والتعاون، مؤكدًا أن العلم والابتكار يكتسبان قيمتهما الحقيقية عندما يسهمان في تحسين حياة الإنسان وخدمة المجتمع.
وأضاف أن هذه الرؤية تمثل جوهر رسالة جامعة النيل منذ تأسيسها، باعتبارها مشروعًا وطنيًا يقوم على تكامل التعليم والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات وأثر حقيقي في المجتمع.
اعتماد 3 برامج هندسية دوليًا ومحليًا
وأشار رئيس جامعة النيل إلى أن الجامعة واصلت خلال العام الأكاديمي 2025-2026 البناء على مسيرتها الأكاديمية والبحثية، محققة عددًا من الإنجازات التي تعكس تطور مجتمعها الأكاديمي وتميز طلابها وأساتذتها وباحثيها.
وأوضح أن 3 برامج أكاديمية بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية حصلت على اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، إلى جانب حصول برنامج الهندسة الميكانيكية على الاعتماد الدولي من هيئة ABET الأمريكية، بما يعكس التزام الجامعة بجودة التعليم وتطوير برامجها وفقًا للمعايير الدولية.
كما استضافت الجامعة الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر السنوي للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، وشاركت في المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الأوروبية للتعليم الدولي بمدينة جوتنبرج السويدية، بما يعكس تنامي حضورها العلمي والدولي وحرصها على بناء شراكات أكاديمية وتعزيز التعاون الدولي.
وكشف الغزولي عن استعداد الجامعة لاستقبال أول دفعة من طلاب كلية هندسة الطاقة والبيئة خلال العام الأكاديمي 2026-2027، في خطوة تعكس توجهها نحو مجالات المستقبل ومواكبة احتياجات التنمية والتحولات العلمية والتكنولوجية.
الغزولي: نستهدف تعزيز مكانة جامعة النيل كجامعة بحثية وابتكارية
وأكد رئيس الجامعة أن جامعة النيل تقف حاليًا على أرض صلبة من البناء والنجاح، وتتطلع إلى المستقبل بثقة وطموح.
وقال إن الهدف هو مواصلة تعزيز مكانة الجامعة كجامعة بحثية وابتكارية مؤثرة، تقدم تعليمًا يلهم الطلاب، وبيئة داعمة للأساتذة والباحثين، ومساحة يلتقي فيها العلم بالابتكار وريادة الأعمال، بما يحقق أثرًا حقيقيًا في المجتمع.
ووجه الغزولي الخريجين إلى الحفاظ على علاقتهم بالجامعة بعد التخرج، مؤكدًا أنهم أصبحوا جزءًا من مستقبلها وشركاء في مسيرتها وسفراء لها في مختلف المواقع التي يصلون إليها.
كما شدد على أن مصر تحتاج إلى علمهم وطموحهم وقدرتهم على الإبداع والعمل وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن ما يحتفى به في حفل التخرج ليس إنجازًا فرديًا فقط، وإنما ثمرة رحلة شارك فيها الطلاب وأسرهم وأساتذتهم والجامعة.
محمود محيي الدين: خطوات مهمة على مستوى القيادات الأكاديمية والإدارية
من جانبه، هنأ الدكتور محمود محيي الدين، رئيس مجلس أمناء جامعة النيل، الخريجين والخريجات على هذا الإنجاز، مشيدًا بالطلاب الذين تميزوا وتفوقوا خلال مسيرتهم الدراسية.
وأشار إلى أن الجامعة شهدت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الخطوات المهمة على مستوى القيادات الأكاديمية والإدارية، من بينها تعيين الدكتور أحمد الغزولي رئيسًا للجامعة اعتبارًا من بداية سبتمبر الجاري.
كما شملت التعيينات الدكتور أحمد عبد المنعم نائبًا لرئيس الجامعة للبحث العلمي، والدكتور عمرو صفوت نائبًا لرئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية «Provost»، في ضوء خبرته الأكاديمية وقيادته لملف الاعتماد الأكاديمي بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية.
وتضمنت كذلك تعيين الدكتورة هيام وهبة عميدة لكلية إدارة الأعمال، والدكتور عصام وهبة عميدًا لكلية هندسة الطاقة والبيئة، مؤكدًا أن هذه القيادات تمثل خبرات أكاديمية وإدارية متميزة تضيف إلى مسيرة الجامعة.
ودعا محيي الدين الخريجين إلى تقدير دور أسرهم وأساتذتهم وأصدقائهم وكل من قدم لهم الدعم والمساندة خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن لحظة التخرج تمثل مناسبة للفخر والاحتفال، لكنها في الوقت نفسه لحظة للوفاء والعرفان لكل من أسهم في الوصول إليها.
هالة السعيد: جامعة النيل تساهم في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية
وفي كلمتها خلال الحفل، هنأت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، خريجي وخريجات جامعة النيل، معربة عن سعادتها بمشاركة الطلاب وأسرهم وأسرة الجامعة هذه المناسبة.
وثمنت الدور الذي تقوم به جامعة النيل في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات العصر، والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.
واستعادت السعيد ذكريات اليوم الأول لها في الجامعة، مشيرة إلى التحاقها بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وما يحمله اليوم الأول للطلاب من مشاعر متباينة تجمع بين الحماس والقلق والفضول والرغبة في اكتشاف التجربة الجديدة.
وأكدت أن الخريجين يقفون اليوم أمام بداية مرحلة مختلفة بعدما حصدوا ثمرة سنوات من العمل والاجتهاد، مشددة على أن الحصول على الشهادة الجامعية لا يمثل محطة الوصول، وإنما بداية لطريق أطول وأكثر تحديًا في ظل عالم سريع التغير.
السعيد للخريجين: اجعلوا التعلم المستمر عادة في حياتكم
وشددت السعيد على ضرورة امتلاك الخريجين المعرفة والمهارات والقدرة على التطور المستمر، مؤكدة أن ما تعلموه داخل الجامعة يمثل أساسًا يمكن البناء عليه طوال حياتهم المهنية.
ودعتهم إلى عدم الخوف من البدايات الصغيرة، موضحة أن قصص النجاح الكبرى تبدأ بخطوات متواضعة، وأن على كل شخص أن يخوض رحلته الخاصة دون مقارنة بداياته بنهايات الآخرين.
كما طالبتهم بعدم نسيان أصحاب الفضل في وصولهم إلى هذه اللحظة، وفي مقدمتهم أسرهم وأساتذتهم وزملاؤهم الذين شاركوهم رحلة الدراسة والكفاح.
وأكدت أن الشهادة الجامعية تفتح أبوابًا عديدة، لكنها وحدها لا تضمن مستقبلًا أفضل، مشيرة إلى أن المعرفة تتجدد باستمرار، وأن التعلم يجب أن يتحول إلى عادة مستمرة طوال العمر.
وأضافت أنها تواصل حتى الآن التعلم والالتحاق بدورات جديدة، من بينها دورات في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التعلم لا ينتهي بالتخرج وإنما يستمر طوال الحياة.
«لا تخافوا من الفشل».. السعيد توجه رسائل إلى الخريجين
وطالبت السعيد الخريجين بعدم الخوف من الفشل أو الإخفاق، مؤكدة أن التعثر أو رفض بعض الفرص أو عدم نجاح بعض المحاولات لا ينبغي أن يتحول إلى استسلام.
ودعتهم إلى التعلم من تجاربهم والبدء من جديد، والتنافس مع أنفسهم بدلًا من اتخاذ الآخرين معيارًا لنجاحهم، مؤكدة أن لكل إنسان رحلته وظروفه وطريقه الخاص.
كما شددت على أهمية استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأدوات تعزز قدرات الإنسان ولا تحل محل عقله، داعية الخريجين إلى تعلم أدوات العصر والاستفادة منها مع الحفاظ على التفكير النقدي والإبداع والحكمة والقيم الإنسانية.
السعيد: ابنوا اسمكم المهني وحافظوا على سمعتكم
ووجهت السعيد الخريجين إلى بناء اسم مهني يرتبط بالكفاءة والالتزام والأمانة واحترام الآخرين، مؤكدة أن السمعة الجيدة تُبنى على مدار سنوات، لكن يمكن أن يفقدها الإنسان في لحظة واحدة.
كما دعتهم إلى إحاطة أنفسهم بأشخاص يرفعون سقف طموحاتهم، والتعلم من أصحاب الخبرة، والاستماع إلى من يختلفون معهم، وتقدير خبرات الأكبر سنًا.
وأكدت أن الشباب يمتلكون الحماس والطاقة، بينما يمتلك أصحاب الخبرة حصيلة سنوات طويلة من المواقف والتجارب، مشيرة إلى أهمية الجمع بين طاقة الشباب وخبرة الأجيال السابقة.
وشددت كذلك على أهمية بناء علاقات إنسانية حقيقية إلى جانب العلاقات المهنية، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يحققه الإنسان، وإنما بالأثر الذي يتركه أينما ذهب.
«ما تنسوش مصر».. السعيد تدعو الخريجين للحفاظ على قيمهم
وأكدت السعيد أن النزاهة والأمانة ليستا رفاهية، مشيرة إلى أن الإنسان قد يصل إلى أهدافه بصورة أسرع إذا تخلى عن بعض قيمه ومبادئه، لكن النجاح الحقيقي هو الذي يتحقق مع الحفاظ على احترام الإنسان لنفسه ومبادئه.
ووجهت رسالة مباشرة إلى الخريجين قائلة: «ما تنسوش بلدنا.. ما تنسوش مصر»، مؤكدة أن طريقهم قد يقودهم إلى القاهرة أو إلى مختلف دول العالم، لكن عليهم في كل مكان أن يظلوا سفراء لبلدهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى خريجيها وإلى كل جيل جديد يمتلك القدرة على الحلم والابتكار والعمل وتحويل التحديات إلى فرص.
كما أكدت أن جامعة النيل ستظل فخورة بخريجيها وتتابع خطواتهم وإنجازاتهم، مطالبة إياهم بحمل اسم الجامعة بفخر وتمثيلها بأخلاقهم وعملهم قبل شهاداتهم.
ودعت السعيد الخريجين إلى الحلم بشجاعة، والتعلم باستمرار، والعمل بإتقان، والتمسك بالقيم، وعدم الخوف من الطريق الصعب، مؤكدة أن بناء المستقبل يحتاج إلى من يملكون شجاعة المحاولة وقوة العمل والإصرار على النجاح.