بحث مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع وفد رفيع المستوى من مجموعة «تويوتا تسوشو» اليابانية، برئاسة توشيميتسو إيماي، الرئيس والمدير التنفيذي للمجموعة، سبل تعميق التعاون الاستثماري بين الجانبين، واستكشاف فرص جديدة في قطاعات السيارات والطاقة المتجددة والأنشطة الصناعية واللوجستية.
وجرى اللقاء بمقر الهيئة في بورسعيد، بحضور عدد من قيادات المنطقة الاقتصادية، إلى جانب ممثلي شركة قناة السويس لتداول السيارات SCAT، التي تشارك مجموعة تويوتا تسوشو في التحالف المسؤول عن إدارة وتشغيل محطة دحرجة السيارات بميناء شرق بورسعيد، بالتعاون مع شركتي «بولوريه» الفرنسية و«NYK» اليابانية.
شيخون: نستهدف توسيع الشراكة مع «تويوتا تسوشو»
وأكد مصطفى شيخون حرص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تعزيز الشراكة مع مجموعة تويوتا تسوشو، وعدم اقتصار التعاون على محطة SCAT لتداول السيارات، وإنما توسيعه ليشمل مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة وصناعة السيارات.
وأوضح أن الطاقة المتجددة تمثل إحدى أهم الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، فيما تسعى الهيئة إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها المجموعة في صناعة السيارات وتعزيز فرص توطين هذه الصناعة داخل المنطقة الاقتصادية.
محطة SCAT تتداول 4500 مركبة
وأشار رئيس الهيئة إلى النجاحات التي حققتها محطة دحرجة السيارات بميناء شرق بورسعيد، والتي أصبحت مركزًا إقليميًا لتداول السيارات، لافتًا إلى نجاحها مؤخرًا في تصدير 200 حافلة ركاب إلى غرب إفريقيا عبر البحر المتوسط، في أول عملية تصدير من هذا النوع، إلى جانب تداول نحو 4500 مركبة متنوعة، بما في ذلك مركبات الترانزيت.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تعظيم التكامل بين المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد وميناء شرق بورسعيد، والاستفادة من شبكة الطرق والأنفاق والسكك الحديدية التي تربط بين ضفتي القناة، بما يدعم إنشاء محاور لوجستية متكاملة تربط المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة بمختلف أنحاء الجمهورية.
7.26 مليار دولار استثمارات جذبتها الهيئة
واستعرض شيخون المزايا التنافسية التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي الذي يربط قارات العالم، إلى جانب القدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك.
كما أشار إلى ما توفره الهيئة من سياسات مرنة وخدمات للمستثمرين من خلال نظام الشباك الواحد، موضحًا أن المنطقة الاقتصادية نجحت خلال العام المالي 2025-2026 في جذب أكثر من 117 مشروعًا باستثمارات بلغت نحو 7.26 مليار دولار في القطاعات المستهدف توطينها.
«تويوتا تسوشو»: مستعدون لتوسيع الاستثمارات
من جانبه، أعرب توشيميتسو إيماي عن سعادته بزيارة المنطقة الاقتصادية والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بها، مؤكدًا أن نجاح مشروع محطة SCAT يعكس قوة الشراكة مع الهيئة والدعم الذي تقدمه للمستثمرين.

وأوضح أن المحطة تمكنت منذ افتتاحها رسميًا في نوفمبر 2025 من استقبال 6 سفن متخصصة في تداول السيارات وتداول نحو 4500 مركبة، سواء للتصدير المباشر أو لأغراض الترانزيت.
وأشار إيماي إلى انفتاح مجموعة تويوتا تسوشو على توسيع نطاق استثماراتها داخل المنطقة الاقتصادية، لتشمل أنشطة صناعية ولوجستية جديدة، خاصة في قطاعي السيارات والطاقة المتجددة، مستندة إلى ما حققته الشراكة القائمة من نتائج، والدور الذي تؤديه المنطقة الاقتصادية في دعم سلاسل الإمداد والتعامل مع التحديات اللوجستية العالمية.
محطة SCAT باستثمارات 159 مليون دولار
وتُعد محطة دحرجة السيارات والمركبات SCAT – Ro-Ro بميناء شرق بورسعيد إحدى المحطات المتخصصة في استقبال ومناولة وتخزين وتصدير السيارات والمركبات، وتبلغ استثماراتها نحو 159 مليون دولار، من خلال تحالف يضم «بولوريه» و«تويوتا تسوشو» و«NYK».
وتستهدف المحطة الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر في تحويلها إلى منصة إقليمية لإنتاج وتصدير السيارات إلى الأسواق العالمية، وليس مجرد مركز للترانزيت، فضلًا عن إضافة طاقة استيعابية للميناء تتيح مناولة نحو 50 ألف مركبة سنويًا.
وتسعى الهيئة من خلال هذه الشراكة إلى تعظيم الاستفادة من التكامل بين البنية الصناعية واللوجستية في شرق بورسعيد، ودعم جذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات السيارات والطاقة والصناعات المرتبطة بها.