كشف المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عن فسخ تعاقدات نحو 6 شركات تطوير عقاري، بسبب عدم استيفائها الالتزامات والإجراءات المنصوص عليها في العقود، وعدم بدء عمليات بيع مشروعاتها خلال المواعيد المحددة تعاقديًا.
سحب الأراضي من الشركات غير الملتزمة
وأوضح عباس أن قرارات فسخ التعاقد جاءت نتيجة عدم الالتزام بالجداول والإجراءات المتفق عليها، مشيرًا إلى أن الشركات التي تم سحب الأراضي منها لم تبدأ عمليات بيع مشروعاتها في المواعيد المنصوص عليها بالعقود.
وأكد أن عدم الالتزام ببدء البيع والتنفيذ وفق التوقيتات المحددة أتاح اتخاذ إجراءات فسخ التعاقد وسحب الأراضي، في حين يتم التعامل مع حالات التأخر في التنفيذ بصورة منفصلة، من خلال دراسة ظروف كل مطور وحالة كل مشروع على حدة.
تأخر التنفيذ لا يعني تعثر المطور
وشدد رئيس شركة العاصمة الإدارية على أن تأخر بعض المشروعات في التنفيذ لا يعني بالضرورة وصول الشركات المطورة إلى مرحلة التعثر، موضحًا أن الشركة تعمل على تقديم الدعم للمطورين ودراسة التحديات التي تواجههم، بهدف مساعدتهم على تجاوز العقبات واستكمال مشروعاتهم قبل تفاقم الأوضاع.
وأشار إلى أن المطورين العاملين بالعاصمة الجديدة يواصلون تنفيذ مشروعاتهم، فيما تتابع الشركة بصورة مستمرة معدلات الإنجاز والتطورات الخاصة بكل مشروع، مع مراعاة ظروف وملابسات كل حالة.
وأضاف أن المتابعة الدورية تستهدف رصد أي تحديات في مراحل مبكرة، بما يسمح بالتدخل والتعامل معها قبل تحولها إلى مشكلات أكبر.
رسالة إلى العملاء: لا تتسرعوا في إعادة الوحدات
وفيما يتعلق بالعملاء الذين اشتروا وحدات في مشروعات تشهد تأخرًا في التنفيذ، دعا عباس المشترين إلى عدم التسرع في إعادة الوحدات أو التنازل عنها لمجرد وجود تأخير في التنفيذ.
وأوضح أن عددًا كبيرًا من العملاء اشتروا وحداتهم وفق أسعار الطروحات الأولية، والتي أصبحت أقل بصورة ملحوظة من مستويات الأسعار الحالية، بما يعني استفادتهم من الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات خلال السنوات الماضية.
وأكد أهمية التفرقة بين التأخير في التنفيذ والتعثر الفعلي للمطور، مشيرًا إلى أن تأخر أحد المشروعات لا يعني تلقائيًا عدم قدرة الشركة على استكماله.
متابعة أوضاع المطورين لحماية حقوق العملاء
وأكد رئيس شركة العاصمة أن الشركة تتابع أوضاع المطورين بصورة مستمرة، وتدرس الحالات التي تواجه تحديات بهدف التدخل في الوقت المناسب، وعدم السماح بتفاقم المشكلات.
وأوضح أن الحفاظ على استقرار السوق العقارية ومصالح العملاء يمثلان من الاعتبارات الرئيسية عند التعامل مع الشركات المتأخرة، مع السعي للوصول إلى حلول تتناسب مع طبيعة كل مشروع، في ضوء الظروف المحيطة به والالتزامات التعاقدية للمطور.
وأشار إلى أن الشركة تسعى لتحقيق التوازن بين تطبيق الضوابط التعاقدية ومساندة الشركات القادرة على استكمال مشروعاتها، بما يدعم استمرار النشاط العقاري ويحافظ على حقوق العملاء.
لا زيادة جديدة في أسعار أراضي العاصمة الإدارية
وعلى صعيد أسعار الأراضي، نفى خالد عباس وجود أي زيادات جديدة في أسعار الأراضي داخل العاصمة الإدارية، مؤكدًا أنه لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بشأن رفع الأسعار أو اعتماد تسعير جديد.
وتواصل شركة العاصمة الإدارية العمل على تعزيز البيئة الاستثمارية داخل المدينة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين والمطورين، بالتوازي مع متابعة معدلات تنفيذ المشروعات والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.
إجراءات حاسمة تجاه عدم الالتزام
وتعكس قرارات فسخ التعاقد مع الشركات غير الملتزمة نهجًا يقوم على تقييم أداء كل مطور ومشروع وفقًا لمعدلات التنفيذ والظروف المحيطة وقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.
وفي المقابل، فإن عدم الالتزام بالإجراءات والجداول المتفق عليها تعاقديًا، وعلى رأسها عدم بدء البيع والتنفيذ في المواعيد المحددة، قد يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها، بما فيها فسخ التعاقد وسحب الأراضي.
وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على انضباط السوق داخل العاصمة الإدارية، ودعم المطورين الجادين، مع استمرار متابعة المشروعات القائمة والتعامل مع حالات التأخر وفقًا لظروف كل مشروع، بما يحافظ على حقوق المشترين ويدعم استكمال خطط التنمية العمرانية بالمدينة.