المركزي يكشف سيناريوهات المرحلة القادمة للحد من تأثير الصراعات الإقليمية علي الاقتصاد المصري


Wed 19 Aug 2026 | 05:13 PM
أسماء السيد

كشف البنك المركزي المصري عن سيناريوهين محتملين لتأثير التطورات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري ومسار التضخم، ضمن تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026، في ضوء تداعيات تحركات أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال وسعر الصرف.

ويفترض السيناريو الأول انحسار حدة الصراع وعودة الاستقرار الإقليمي، بينما يستند السيناريو الثاني إلى تجدد التوترات واتساع نطاق التصعيد، بما يترتب عليه من انعكاسات مختلفة على الاقتصاد المحلي والتضخم.

تراجع التوترات يدعم تحسن المؤشرات الاقتصادية

ويقوم السيناريو الإيجابي على تراجع حدة التوترات وعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات ما قبل الصراع وتراجع حالة العزوف عن المخاطرة لدى المستثمرين، عقب مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو 2026.

ويرى البنك المركزي أن تحقق هذه التطورات من شأنه تخفيف الضغوط على سعر الصرف، وتقليل الحاجة إلى إجراءات مالية أكثر تشددًا مقارنة بالسيناريو الأساسي، فضلًا عن دعم مسار التضخم نحو المستويات المستهدفة.

ووفق هذا السيناريو، توقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط التضخم العام نحو 15.2% خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 16.6% في السيناريو الأساسي، على أن يتراجع إلى نحو 7.7% خلال العام المالي 2027/2028، مقارنة بـ8.3% وفق السيناريو الأساسي.

تجدد الصراع يرفع مخاطر التضخم

وفي المقابل، يفترض السيناريو الثاني عدم الالتزام ببنود مذكرة التفاهم وتجدد الصراع، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة العالمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين والعزوف عن المخاطرة، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية.

وأشار البنك المركزي إلى أن تحقق هذا السيناريو قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على سعر الصرف وارتفاع احتمالات خروج رؤوس الأموال، فضلًا عن الحاجة إلى إجراءات إضافية لضبط أوضاع المالية العامة.

وبحسب تقديرات البنك، قد ترتفع معدلات التضخم بصورة ملحوظة خلال النصف الثاني من عام 2026، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا والعودة إلى النطاق المستهدف خلال النصف الثاني من 2027.

وفي هذه الحالة، قد يصل متوسط التضخم العام إلى 17.8% خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 16.6% في السيناريو الأساسي، بينما يُتوقع أن يبلغ نحو 8.3% خلال العام المالي 2027/2028.

سياسة نقدية أكثر تشددًا

وأوضح البنك المركزي أن تصاعد الصراع قد يستدعي تبني سياسة نقدية أكثر تقييدًا مقارنة بالسيناريو الأساسي، للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف وتغيرات حركة رؤوس الأموال على التضخم.

وتؤكد السيناريوهات التي عرضها البنك المركزي أن التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة العالمية تظل من أبرز العوامل المؤثرة في مسار التضخم والاقتصاد المصري، إلى جانب حركة رؤوس الأموال واستقرار سوق الصرف وتوافر السيولة بالعملة الأجنبية.