بحضور إمبراطور اليابان.. هاني سويلم يستعرض رؤية مصر لتعزيز مرونة المنظومة المائية خلال احتفالات «يوم المياه» في طوكيو


Wed 29 Jul 2026 | 12:38 AM
محمود الديب

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الاحتفال بالذكرى الخمسين لـ«يوم المياه» و«أسبوع المياه» باليابان، وذلك تلبيةً لدعوة خاصة من يوكو كاميكاوا، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ووزيرة الخارجية اليابانية السابقة، حيث أقيمت الفعاليات بالعاصمة طوكيو تحت شعار «التفكير في مستقبل المياه»، بحضور إمبراطور اليابان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية، إلى جانب السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان.

وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الدكتور هان سيونج سو، رئيس وزراء كوريا الجنوبية الأسبق، وياسوشي كانيكو، وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة الياباني، ويوريكو كويكي محافظ طوكيو، إلى جانب كلمة للمبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني.

كما شارك وزير الري متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الرئيسية، إلى جانب رئيس البنك الآسيوي للتنمية، ومساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة، وشارك أيضًا في جلسة نقاش رفيعة المستوى ضمت عددًا من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين، من بينهم المدير العالمي للمياه بالبنك الدولي.

وأكد الدكتور هاني سويلم، خلال كلمته، أن العالم يواجه تحديات مائية متصاعدة نتيجة تداعيات التغيرات المناخية، بما يشمل تزايد موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة، مشددًا على أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب بناء منظومات مائية أكثر مرونة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى الإدارة الاستباقية القائمة على التخطيط والجاهزية.

وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ونظم دعم القرار والتنبؤات الهيدرولوجية، أصبحت أدوات رئيسية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، إلى جانب التوسع في إعادة استخدام المياه وتحلية مياه البحر، بما يسهم في رفع قدرة المنظومة المائية على مواجهة التحديات المستقبلية.

واستعرض وزير الري خصوصية الوضع المائي في مصر باعتبارها من أكثر دول العالم ندرةً في الموارد المائية، واعتمادها شبه الكامل على نهر النيل، مؤكدًا أن إدارة الأنهار الدولية يجب أن تستند إلى مبادئ التعاون والشفافية والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الدول المشاطئة.

كما استعرض توجه الدولة لتطبيق منظومة الجيل الثاني لإدارة المياه (Water 2.0)، التي تعتمد على توظيف التكنولوجيا الحديثة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز الاستدامة، بما يتماشى مع المتغيرات المناخية ومتطلبات التنمية.

وأكد سويلم أن التعاون المصري الياباني في قطاع المياه يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية، معربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين في مجالات بناء القدرات، والبحث العلمي، والابتكار، وتطبيق التقنيات الحديثة، بما يدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة، ويسهم في إنجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وتحويل مخرجاته إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.