شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة "جينيسيس" المصرية للتعدين، لتنفيذ مشروع تعديني وصناعي متكامل لاستغلال خام الفوسفات في الوادي الجديد، باستثمارات مستهدفة تبلغ 930 مليون دولار على مراحل، بهدف تعظيم القيمة المضافة للخام والتوسع في الصناعات التحويلية.
وأكد الوزير أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتحويل قطاع التعدين من تصدير الخامات الأولية إلى تصنيعها محليًا، بما يسهم في زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، ودعم الصادرات، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال إنتاج الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية.
وأوضح أن المشروع يتضمن برنامجًا متكاملًا لاستكشاف وتقييم الموارد التعدينية، وتطوير عمليات تعدين الفوسفات ومعالجة الخام ورفع تركيزه، وصولًا إلى إنشاء صناعات تحويلية لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
ووفقًا للدراسات الأولية، يستهدف المشروع تطوير عمليات تعدين بطاقة تصل إلى 20 مليون طن سنويًا من خام الفوسفات، وإنشاء وحدات لمعالجة الخام ورفع تركيزه بطاقة 4 ملايين طن سنويًا من مركزات الفوسفات، إلى جانب دراسة إنشاء مجمع صناعي لإنتاج 500 ألف طن سنويًا من حمض الفوسفوريك، ونحو 500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، لتلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز القدرة التصديرية.
كما يشمل المشروع برنامجًا استكشافيًا وجيولوجيًا موسعًا يتضمن حفر 2.5 مليون متر طولي، بهدف تحديث تقديرات الاحتياطيات وبناء قاعدة بيانات دقيقة تضمن استدامة الإنتاج.
وأشار بدوي إلى أن سرعة تحويل الرغبة الاستثمارية لشركة "جينيسيس" إلى خطوات تنفيذية تعكس نجاح التعاون بين الوزارة والمستثمرين، مؤكدًا تطلع الوزارة إلى تحقيق نموذج ناجح في تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية بالشراكة مع القطاع الخاص.
من جانبها، أكدت شركة "جينيسيس" التزامها بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، موضحة أنها ستتولى تمويل مراحل المشروع اعتمادًا على إمكاناتها التشغيلية وأسطول معدات التعدين، بالتعاون مع بيوت خبرة وشركاء تكنولوجيين متخصصين، تمهيدًا لبدء أعمال الدراسات الجيولوجية والاستكشاف واختبارات معالجة الخام وتقييم البدائل الصناعية المناسبة.