تحرك إماراتي يعيد رسم خريطة التجارة.. بوابة جديدة بعيدًا عن هرمز


Mon 13 Jul 2026 | 07:53 PM
محمد سلامة

في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لإعادة صياغة مسارات التجارة الإقليمية، تتجه الإمارات إلى تطوير ميناء جديد متعدد الأغراض على الساحل الشرقي للبلاد، بما يتيح تدفق البضائع مباشرة عبر بحر العرب دون المرور بمضيق هرمز، في إطار جهود تعزيز أمن سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز أن شركة موانئ دبي العالمية (DP World) تجري محادثات لتطوير ميناء جديد ومحطة حاويات في إمارة الفجيرة، المطلة على بحر العرب، بما يوفر منفذًا بحريًا بديلًا يسمح بدخول وخروج الحاويات من الإمارات دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.


وبحسب التقرير، ستُنقل البضائع الواردة إلى الميناء الجديد برًا عبر شبكة الطرق إلى دبي وأبوظبي، إضافة إلى الأسواق الخليجية المجاورة، بما يخلق مسارًا لوجستيًا بديلًا يدعم استمرارية حركة التجارة ويحد من تأثير أي اضطرابات محتملة في الملاحة عبر المضيق.

ويأتي المشروع في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بتأمين سلاسل الإمداد وتنويع مسارات النقل، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يدفع الإمارات إلى تعزيز بنيتها التحتية اللوجستية وتقليل الاعتماد على ممر بحري واحد يمثل شريانًا رئيسيًا للتجارة والطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، إلى جانب كميات ضخمة من البضائع، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية وتكاليف الشحن.

ويرى محللون أن المشروع، حال تنفيذه، قد يمثل تحولًا استراتيجيًا في منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالإمارات، من خلال توفير منفذ بحري أكثر مرونة على بحر العرب، وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، في وقت تتجه فيه الاقتصادات الكبرى إلى إعادة رسم خريطة سلاسل الإمداد وبناء بدائل أكثر قدرة على مواجهة المخاطر الجيوسياسية