النفط يختبر صمود الأسهم الأوروبية.. و«داكس» يتماسك رغم تصاعد مخاطر الطاقة


Mon 13 Jul 2026 | 05:41 PM
محمد سلامة

أظهرت الأسواق الأوروبية قدرًا من الصمود في مستهل تعاملات الأسبوع، رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون انعكاسات التطورات الجيوسياسية على معدلات التضخم والسياسة النقدية وأداء أسواق الأسهم.

وبدأت البورصات الأوروبية جلسة التداول على تراجع حذر، إلا أن مؤشر DAX الألماني نجح في تقليص خسائره المبكرة، في إشارة إلى استمرار ثقة المستثمرين نسبيًا رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الخام وتزايد حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

وسجل المؤشر في بداية الجلسة انخفاضًا بنسبة 0.41% إلى 24,963.80 نقطة، قبل أن يستعيد جزءًا كبيرًا من خسائره ويتداول بالقرب من مستوى إغلاقه السابق، وهو ما يعكس غياب موجة بيع واسعة رغم تنامي المخاطر الجيوسياسية.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع مواصلة أسعار النفط مكاسبها، بينما تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط ملحوظة، خاصة المؤشرات التي تضم شركات التكنولوجيا، حيث سجل كل من نيكي الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي تراجعات واضحة مع تصاعد المخاوف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على وتيرة النمو الاقتصادي العالمي.

ويرى محللون أن استمرار التقلبات في أسواق النفط يرتبط بتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الإمدادات قد يدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى، بما ينعكس على معدلات التضخم العالمية وتكاليف الإنتاج.

ورغم تلك التحديات، لا تزال شهية المستثمرين للمخاطرة قائمة، مدعومة بالأداء القوي الذي حققه مؤشر DAX خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجل مستويات قياسية جديدة، لامس خلالها أعلى مستوى في تاريخه عند 25,900.10 نقطة، قبل أن يتراجع مع تصاعد التقلبات في أسواق الطاقة.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة تطورات أسعار النفط وصدور بيانات التضخم، لما لها من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبالتالي على اتجاهات أسواق الأسهم الأوروبية، في ظل استمرار الموازنة بين قوة نتائج الشركات وتزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.