أكد أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية ونائب رئيس مجلس إدارة شعبة المصدرين بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق طفرة في الصادرات خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار السياسات الحالية الداعمة للصناعة وتوطين الإنتاج قد يدفع الصادرات إلى نحو 70 مليار دولار بحلول عام 2030، مع وجود إمكانات تؤهل الاقتصاد المصري لتحقيق مستويات أعلى على المدى الطويل.
قال أحمد زكي إن ما يشهده قطاعا الصناعة والتصدير من تطور خلال الفترة الأخيرة يأتي في إطار استراتيجية متكاملة تبنتها الدولة لتطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأوضح أن الاستثمارات التي ضُخت في مشروعات الطرق والموانئ وشبكات النقل، إلى جانب ضمان استقرار إمدادات الطاقة حتى خلال الأزمات العالمية، أسهمت في تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار الصناعي، فضلًا عن دعم قدرة الشركات المصرية على زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير.
وأضاف أن مصر تمتلك ميزة تنافسية تتمثل في الكوادر البشرية، مؤكدًا أن العامل المصري يتمتع بقدرة كبيرة على التكيف وحل المشكلات، إلا أن الحفاظ على هذه الميزة يتطلب التوسع في برامج التدريب الفني والتأهيل وفق المعايير الدولية، بما يواكب احتياجات الصناعات الحديثة والأسواق الخارجية.
وفيما يتعلق بتعظيم القيمة المضافة، أشار زكي إلى أن توجه الدولة نحو التصنيع المحلي للمواد الخام يمثل أحد أهم محاور زيادة العائد من الصادرات، موضحًا أن تصنيع الخامات داخل مصر بدلاً من تصديرها في صورتها الأولية يسهم في رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات، ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية.
وأكد أن تداعيات جائحة كورونا أبرزت أهمية توطين الصناعات التكاملية وسلاسل الإمداد داخل السوق المحلية، وهو ما انعكس في التوسع بإقامة مصانع لإنتاج مستلزمات الإنتاج وقطع الغيار، بما يقلل الاعتماد على الواردات ويدعم استقرار العملية الإنتاجية.
كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة لإعادة تخصيص الأراضي الصناعية غير المستغلة، معتبرًا أن سحب الأراضي من المستثمرين غير الجادين وإتاحتها للمشروعات القادرة على الإنتاج الفعلي من شأنه رفع معدلات الاستثمار الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأشار زكي إلى أن الصادرات المصرية حققت معدلات نمو سنوية تراوحت بين 10% و20% خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكدًا أن استمرار هذا الأداء، بالتوازي مع تنفيذ خطط دعم الصناعة والتوسع في الأسواق الخارجية، يجعل الوصول إلى صادرات بقيمة 70 مليار دولار بحلول عام 2030 هدفًا واقعيًا.
وأضاف أن الإمكانات الإنتاجية واللوجستية التي تمتلكها مصر، إلى جانب موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، تمنحها القدرة على تجاوز هذا الرقم مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تؤهله للوصول إلى مستويات تصديرية قد تتجاوز 200 مليار دولار على المدى الطويل، حال استمرار التوسع في التصنيع وتعميق المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.