سلط أحدث مسح للتمويل الاستهلاكي الصادر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الضوء على التحديات التي تواجه الشباب في تكوين الثروة، مؤكداً أن الديون لا تزال تمثل العائق الأكبر أمام تحسين أوضاعهم المالية، رغم تزايد توجههم نحو الاستثمار والادخار.
وبحسب نتائج المسح، بلغ متوسط صافي ثروة الأمريكيين دون سن 35 عامًا نحو 39 ألف دولار، فيما يعاني عدد من الشباب من صافي ثروة سالب، نتيجة تجاوز قيمة التزاماتهم المالية، وفي مقدمتها قروض التعليم والإسكان والتمويل الاستهلاكي، إجمالي أصولهم.
وأشار التقرير إلى أن مستويات الثروة تتحسن تدريجيًا مع التقدم في العمر، إذ يرتفع متوسط صافي الثروة إلى 135.3 ألف دولار للفئة العمرية بين 35 و44 عامًا، مدفوعًا بارتفاع الدخل وتراكم المدخرات والأصول الاستثمارية.
ورغم الضغوط المالية، أظهر المسح تنامي اهتمام الشباب بالاستثمار، حيث يمتلك 54% منهم استثمارات في سوق الأسهم، بمتوسط قيمة يبلغ نحو 12 ألف دولار للفرد، كما يمتلك نصفهم تقريبًا حسابات ادخار للتقاعد، بمتوسط مدخرات يصل إلى 19 ألف دولار، بما يعكس تنامي الوعي بأهمية التخطيط المالي للمستقبل.
وفيما يخص الأصول، أوضح التقرير أن 81% من الشباب يمتلكون سيارات، بينما تمكن 39% منهم من شراء منازل، بمتوسط قيمة يبلغ نحو 250 ألف دولار، وهو ما يعزز فرص بناء الثروة على المدى الطويل.
وخلص التقرير إلى أن الاستثمار في الأصول المالية والعقارية يظل أحد أهم محركات نمو الثروة، إلا أن استمرار ارتفاع مستويات الديون يؤخر قدرة الشباب على تكوين ثروات مستدامة في المراحل الأولى من حياتهم المهنية.