سجلت ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في السوق المصرية مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزة حاجز 16 تريليون جنيه لأول مرة بنهاية فبراير 2026، في مؤشر يعكس استمرار نمو المدخرات وتعزيز البنوك لقدراتها التمويلية.
وكشفت أحدث بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي ودائع العملاء لدى القطاع المصرفي، باستثناء البنك المركزي، إلى 16.04 تريليون جنيه بنهاية فبراير 2026، مقابل 15.77 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت نحو 263.5 مليار جنيه خلال أول شهرين من العام.
ويعكس هذا الأداء استمرار البنوك في استقطاب المزيد من الودائع، مدفوعًا بتنوع الأوعية الادخارية وارتفاع جاذبية المنتجات المصرفية، بما يعزز من قدرتها على توفير التمويل اللازم لمختلف القطاعات الاقتصادية.
كما أظهرت البيانات تحسنًا في مؤشرات القطاع المصرفي، حيث ارتفع إجمالي الأصول إلى 24.92 تريليون جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ 24.12 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر الماضي، بما يؤكد قوة المركز المالي للبنوك واستمرار توسعها.
ومن المتوقع أن يسهم النمو المتواصل في الودائع في تعزيز مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، ودعم خطط التوسع في التمويل والائتمان، إلى جانب توفير موارد إضافية لتمويل الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يدعم استقرار القطاع المصرفي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني.