في إطار جهودها المتواصلة لدعم الثقافة واللغة العربية وتمكين الشباب الموهوبين، نظمت لجنة الخدمة المهنية بالمنطقة الروتارية 2451، برئاسة الدكتورة نيفين عبد الخالق رئيس اللجنة، احتفالية مميزة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لتكريم العازف إسلام كانو والفائزين في مسابقة القصة القصيرة، وذلك ضمن فعاليات مبادرة «لغتنا الجميلة» التي أصبحت إحدى أبرز المبادرات الثقافية والمجتمعية الداعمة للمواهب الشابة.
وانطلقت فكرة مبادرة «إحياء لغتنا الجميلة» من الدكتورة نيفين عبد الخالق بهدف إعادة الاهتمام باللغة العربية ونشر ثقافتها التي تمثل هويتنا العربية. وتستهدف المبادرة تقديم مجموعة من الأنشطة والورش التدريبية التي تُعنى بتعليم الطلاب فنون وآليات كتابة القصة القصيرة وتنمية مهاراتهم الإبداعية.
وقالت فاطمة ابوحطب، رئيس سابق منسق عام المبادرة: "شهد العام الروتاري 2019-2020 إصدار المجموعة الأولى من القصص القصيرة التي ضمت نخبة من الأعمال الفائزة والمتميزة، لتكون ثمرةً للجهود المبذولة في تدريب وتأهيل المشاركين، فيما تواصل المبادرة مسيرتها خلال العام الروتاري 2025-2026 بإصدار المجموعة الثانية من القصص القصيرة التي تضم أعمال خمسة عشر مؤلفًا ومؤلفة من الشباب، بما يعكس نجاحها في اكتشاف المواهب الأدبية الواعدة ورعايتها".
شهد الاحتفال حضور الدكتور حسام فرحات، محافظ المنطقة الروتارية 2451، والسيدة سوزي إبراهيم معاون المحافظ للمنطقة الروتارية، والدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، والدكتورة دعاء سالم- كلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ونخبة من الروتاريين والقيادات الأكاديمية والطلاب وأولياء الأمور، حيث افتُتحت الفعاليات بقرع جرس الروتاري، تلاه عرض موسيقي للعازف العالمي إسلام كانو.
وأكدت الدكتورة نيفين عبد الخالق، رئيس لجنة الخدمة المهنية بالمنطقة الروتارية 2451، أن مبادرة «لغتنا الجميلة» تمثل نموذجًا عمليًا للاستثمار في الطاقات الإبداعية للشباب، مشيرة إلى أن الاحتفالية تأتي ضمن المرحلة الثانية من المبادرة التي تستهدف اكتشاف ورعاية المواهب الأدبية والثقافية وصقل قدراتها، وترسيخ مكانة اللغة العربية بوصفها وعاءً للإبداع والفكر والثقافة ومنصة حقيقية لتمكين الأجيال الجديدة من التعبير عن أفكارها وإبداعاتها.
وأوضحت أن التعاون بين الروتاري والجامعة الأمريكية بالقاهرة يشهد تطورًا مستمرًا من خلال دعم برامج التدريب والتعليم المستمر وإتاحة فرص ومنح تعليمية تسهم في رفع كفاءة الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، مشيدة بالدور المجتمعي الرائد لكلية التعليم المستمر، التي تمتد خبرتها لأكثر من مائة عام في خدمة المجتمع المصري.
من جانبه، قال الدكتور حسام فرحات، محافظ المنطقة الروتارية 2451: «نحن سعداء بمشاركتنا كروتاريين في دعم قدرات الشباب والنشء على الإبداع وتعزيز الهوية الثقافية على مدار السنوات الخمس الماضية من خلال مبادرة «لغتنا الجميلة»، باعتبارها إحدى أهم المبادرات التي تعكس رسالة الروتاري في خدمة المجتمع المصري من خلال تمكين الأفراد وفتح آفاق جديدة أمامهم لتحقيق الاستقلال والنجاح»، موجّهًا الشكر للدكتورة نيفين عبد الخالق والمهندسة فاطمة أبو حطب عضو نادي روتاري التحرير وفريق العمل على جهودهم في إنجاح المبادرة وتحويلها إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وصناعة قصص نجاح ملهمة.
وأكدت الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن دعم اللغة العربية ورعاية المواهب الشابة يمثلان جزءًا أصيلًا من مفهوم المسؤولية المجتمعية، لما لهما من دور في بناء الوعي وتعزيز الهوية الثقافية للأجيال الجديدة، مشيرة إلى أن مبادرة «لغتنا الجميلة» تجسد مفهوم المسؤولية المجتمعية في أرقى صوره من خلال الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته الإبداعية والمعرفية، كما تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها بين الشباب.
وأشارت الدكتورة دعاء سالم- كلية التعليم المستمر بالجامعة الامريكية بالقاهرة، إلى حرص الكلية على دعم المبادرات الثقافية والتعليمية التي تسهم في تنمية مهارات الشباب وصقل مواهبهم، معلنةً بهذه المناسبة تقديم تخفيضات خاصة لأعضاء الروتاري للاستفادة من البرامج الصيفية التي تنظمها الكلية، في إطار تعزيز التعاون مع المؤسسات المجتمعية الهادفة إلى تنمية القدرات وبناء المهارات.
وفي إطار الاحتفاء بالنماذج الملهمة التي تجسد قيم الإبداع والإرادة، استعرضت الدكتورة نيفين عبد الخالق المسيرة الملهمة للعازف إسلام طارق فوزي كانو، مؤكدة أن قصته تمثل نموذجًا استثنائيًا للإرادة والنجاح؛ إذ وُلد في اليابان ويحمل الجنسيتين المصرية واليابانية، وتم تشخيص إصابته بالتوحد في سن الثالثة، إلا أنه تمكن من تحقيق إنجازات دولية بارزة في مجال الموسيقى.
وفي تأكيد جديد على نجاح مبادرة «لغتنا الجميلة» في اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها وتحويل اللغة العربية إلى منصة للإبداع والتعبير وبناء الوعي، اختُتمت الاحتفالية بتكريم العازف العالمي إسلام كانو والفائزين في مسابقة القصة القصيرة، إلى جانب تكريم الأندية الروتارية المشاركة في المبادرة طوال العام، تقديرًا لإسهاماتها في نشر الثقافة ودعم الإبداع وتعزيز مكانة اللغة العربية بين الأجيال الجديدة.