أكد هشام عز العرب الرئيس التنفيذي بالبنك التجاري الدولي مصر CIB أن القطاع المصرفي المصري سيشهد نموًا ملحوظًا في وتيرة التحول نحو الخدمات المالية الرقمية، في ظل توجه متزايد لإطلاق بنوك رقمية تستهدف توسيع قاعدة المتعاملين مع الجهاز المصرفي، وليس الاكتفاء بالمنافسة على الحصص السوقية القائمة.
ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بفرص نمو واسعة، في ضوء تجاوز عدد سكان مصر 100 مليون نسمة، ووجود شريحة كبيرة من الشباب غير المنخرطين بعد في المنظومة المصرفية الرسمية، ما يعزز آفاق التوسع في معدلات الشمول المالي خلال المرحلة المقبلة.
وتستهدف البنوك الرقمية الفئات التي يصعب على النماذج المصرفية التقليدية الوصول إليها، في ظل التحديات المرتبطة بإجراءات فتح الحسابات والحصول على الائتمان، وهو ما يعكس استمرار مرحلة النمو والتطور التي يشهدها القطاع المصرفي في السوق المحلية.
ورغم التوسع في الخدمات الرقمية، لا تزال الفروع المصرفية تلعب دورًا مهمًا في بناء الثقة وجذب العملاء، الأمر الذي يدفع القطاع نحو تبني نموذج هجين يجمع بين الخدمات التقليدية والرقمية.
وفي السياق ذاته، يشهد الإطار التنظيمي تطورًا متسارعًا بقيادة البنك المركزي المصري، خاصة فيما يتعلق بتيسير منح تراخيص البنوك الرقمية وتعزيز أدوات التحقق الإلكتروني، بما يدعم مسار التحول الرقمي في القطاع.
ومن المتوقع أن تسهم البنوك الرقمية في زيادة حدة المنافسة داخل السوق المصرفي، لا سيما من حيث سرعة تقديم الخدمات وتحسين تجربة العملاء، مع استمرار اعتماد بعض الخدمات التمويلية المعقدة على القنوات التقليدية.
ورغم توقعات بتأثر هوامش الربحية مع تراجع أسعار الفائدة، فإن هذا التأثير يُرجح أن يظل محدودًا، في ظل قوة مراكز البنوك وتنامي الطلب على الائتمان.
وتشير التوقعات إلى أن البنوك الرقمية ستلعب دورًا محوريًا بحلول عام 2030 في تعزيز الشمول المالي، وربط الأفراد والتجار والخدمات الحكومية ضمن منظومة مالية رقمية متكاملة في مصر.