في ظل التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية وتذبذب حركة رؤوس الأموال، تواصل التقارير الدولية تسليط الضوء على أداء الاقتصاد المصري وتطورات موقفه الائتماني. وفي هذا السياق، أصدرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أحدث تقييماتها بشأن الاقتصاد المصري، متناولة حجم التدفقات الاستثمارية غير المستقرة، والسياسات النقدية المتبعة، ومدى انعكاسها على الاستقرار المالي وسوق الصرف.
وكشفت وكالة موديز عن حجم ما يُعرف بـالأموال الساخنة في مصر يقدَّر بنحو 30 مليار دولار، وذلك بعد خروج تدفقات استثمارية بنحو 8 مليارات دولار منذ بداية التوترات الإقليمية.
وأشارت الوكالة إلى أن البنك المركزي المصري امتنع عن التدخل في سوق الصرف لدعم الجنيه، وهو ما ساهم في الحد من استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي رغم الضغوط الناتجة عن خروج الاستثمارات من أدوات الدين.
كما أكدت «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، موضحة أن استمرار هذه النظرة منذ مارس 2024 يعكس توقعات بتحسن تدريجي في المؤشرات المالية والخارجية، مدعومًا باستمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفي المقابل، ما زالت هناك تحديات مرتبطة بحساسية الاقتصاد للتدفقات الرأسمالية قصيرة الأجل وتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل ملف التمويل الخارجي وإدارة الدين من أبرز نقاط الضغط المستمرة.