توقعت شركة «إتش سي» أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب الخميس المقبل، في ظل توازن بين ضغوط التضخم والتطورات الجيوسياسية.
وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، أن التوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منذ 28 فبراير انعكست على الاقتصاد العالمي والمصري، رغم قوة مؤشرات القطاع الخارجي قبل اندلاع الأزمة.
وأشارت إلى ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير، إلى جانب زيادة الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية إلى 13.4 مليار دولار، وارتفاع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 29.5 مليار دولار في يناير.
وأضافت أن الأزمة الجيوسياسية أدت إلى خروج نحو 4 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة منذ بداية مارس، وتراجع قيمة الجنيه بنحو 9% ليصل إلى 52.6 جنيهًا للدولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 48% إلى 107 دولارات للبرميل.
كما انعكس ذلك على السياسة المحلية، حيث رفعت الحكومة أسعار الوقود في 10 مارس بنحو 19% في المتوسط، ما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية، لترفع الشركة تقديراتها لمعدل التضخم في مارس إلى 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، مع توقع متوسط بين 13% و14% خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة أقل.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أوضحت «إتش سي» أن العائد على أذون الخزانة ما يزال عند مستويات جاذبة، مع بقاء عائد حقيقي إيجابي، ما يدعم توجه البنك المركزي للحفاظ على استقرار السياسة النقدية.
وبناءً على هذه المعطيات، رجحت الشركة أن يفضل البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر الخارجية، والحاجة للحفاظ على استقرار الأسواق وجاذبية أدوات الدين الحكومية.