ميتا بلاتفورمز وجوجل توقعان اتفاقية استئجار وحدات معالجة الموترات


Fri 27 Feb 2026 | 03:23 PM
أحمد سلامة

وقّعت شركة ميتا بلاتفورمز اتفاقية متعددة السنوات بقيمة مليارات الدولارات لاستئجار وحدات معالجة الموترات (TPUs) من جوجل، في خطوة تستهدف تسريع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي من الجيل الجديد، وفقًا لصحيفة The Information.

تقليص الاعتماد على إنفيديا

تعزز الصفقة قدرة ميتا على تدريب نماذجها اللغوية الضخمة، مع تقليل الاعتماد الحصري على وحدات معالجة الرسومات (GPUs) من إنفيديا. كما تمنح جوجل دفعة قوية في سوق الرقائق المخصصة للتعلم العميق، خاصة مع تطويرها لأحدث معالجاتها المعروفة باسم “Ironwood”.

طموحات تتجاوز الاستئجار

وبحسب التقارير، لا تقتصر خطط ميتا على الاستئجار عبر الحوسبة السحابية، إذ تجري الشركة محادثات منفصلة لشراء ملايين الرقائق مباشرةً لتشغيل مراكز بياناتها الخاصة بحلول عام 2027، ضمن استراتيجية أوسع لتنويع موردي البنية التحتية.

وفي هذا السياق، أبرمت ميتا صفقات ضخمة أخرى، من بينها اتفاقات لشراء رقائق من AMD، إلى جانب استمرار تعاونها مع إنفيديا، ما يعكس حجم إنفاق رأسمالي قد يتراوح بين 115 و135 مليار دولار في 2026 لتطوير بنيتها التحتية التقنية.

تحول استراتيجي لجوجل

تمثل الصفقة نقطة تحول لجوجل، إذ كانت وحدات (TPUs) متاحة تاريخيًا لعملائها عبر منصتها السحابية فقط، بينما يفتح تزويد شركات تقنية كبرى مثل ميتا الباب أمام استخدامها في عمليات “التدريب” المعقدة، وليس فقط “الاستدلال”.

وتسعى جوجل إلى اقتناص نحو 10% من حصة إنفيديا في سوق معالجات مراكز البيانات، ما قد يضيف مليارات الدولارات إلى إيرادات قطاعها السحابي، ويعزز ثقة المستثمرين في استثماراتها طويلة الأجل.

منافسة محتدمة في سوق الذكاء الاصطناعي

بالتوازي، أفادت التقارير بأن جوجل أسست مشروعًا مشتركًا مع مؤسسة استثمارية كبرى لتمويل وتأجير وحدات (TPUs) لعملاء آخرين، في نموذج عمل يحاكي استراتيجيات التمويل التي تتبعها إنفيديا.

ومع توجه ميتا لاستخدام هذه الرقائق في تدريب نماذج مثل “Llama”، تتصاعد المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا لتقديم حلول أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأعلى أداءً في المعالجة، ما يمهد لمرحلة جديدة من السباق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.